رفع المنتخب الجزائري حظوظه في الذهاب بعيدا في كأس امم إفريقيا الحالية التي تجري فعالياتها في مصر بعد الأداء المبهر والفوز الهام والثمين الذي حققه محاربو الصحراء على منتخب غينيا في الدور ثمن نهائي بثلاثية نظيفة، ليرتقي لربع نهائي المسابقة.

ورغم أن المهمة لن تكون سهلة في طريق التتويج باللقب في ظل تواجد عديد المنتخبات القوية وكذا عدم تمكن الجزائر من فك عقدة اللعب خارج الديار والتتويج باللقب، حيث تمكن الخضر من الظفر بلقب واحد سنة 1990 عندما استضافت الجزائر المسابقة، لكن المفارقة الغريبة هي أن الجزائر فازت سنة 1990 في دور المجموعات على نيجيريا قبل أن تلاقي نفس المنتخب في النهائي أين تمكن الخضر من التتويج بأول لقب في تاريخهم، وكأن التاريخ يعيد نفسه في الوقت الراهن حيث كان المنتخب السنغالي أبرز المرشحين لنيل اللقب قبل أن يتمكن محرز وزملاؤه من تجاوز عقبتهم في دور المجموعات، والجميل أن المنتخبين يتواجدان في ربع نهائي المسابقة وإمكانية لقائهم في النهائي واردة في ظل المستوى المميز الذي يقدمانه منذ انطلاقة المسابقة القارية.

هذا ولن تكون مهمة الخضر سهلة، لبلوغ النهائي إلا أن الأداء التصاعدي الذي يظهر به أشبال الناخب الوطني، والليونة التكتيكية الذي يقدمها التعداد والتضحيات داخل أرض الميدان من لقاء لآخر، بالإضافة إلى الجاهزية البدنية الكبيرة تجعل أشد المتشائمين متفائل بقدرة الخضر على التتويج باللقب القاري الثاني في تاريخهم.

إيسري.م.ب