جبهة البوليساريو تثمّن مجهوداته وتطالب بشخصية تتبنى نفس القناعات

تأسّفت الجزائر لاستقالة هورست كوهلر، المبعوث  الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء الغربية، بعدما تمكّن من قطع أشواط مهمة لإعادة بعث المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو بمشاركة الجزائر وموريتانيا كدولتين مراقبتين لتطوّرات الحوار.

سارة .ط

جاء في بيان لوزارة الشؤون الخارجية عقب قرار استقالة المسؤول الأممي، أن” الجزائر تلقت ببالغ الأسف نبأ استقالة المبعوث الأممي السيد هورست كوهلر، من مهامه كمبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدّة في الصحراء الغربية”.

وأضاف البيان، أن “الجزائر لا يسعها إلا أن تنوّه تنويها مستحقا بكوهلر، نظير الالتزام والعزم اللذين أبداهما من أجل إعادة بعث مسار تسوية النزاع في الصحراء الغربية المتوقّف منذ زمن طويل”.

وأكّدت وزارة الخارجية، أن الجزائر قدّمت الدعم  لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي، طيلة مدة المسار الذي قاده بهدف حمل طرفي النزاع المملكة المغربية وجبهة البوليساريو على التفاوض بحسن نية ودون شروط مسبقة حول حل سياسي و عادل و دائم و مقبول من  الطرفين، يفضي إلى تحقيق حق تقرير المصير في الصحراء الغربية”.

كما جاء في البيان أن “الجزائر تبقى مقتنعة بأن هذا هو حلّ قضية  الصحراء الغربية هو ذاك الذي يمكّن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الثابت و غير القابل للتصرّف في تقرير مصيره، وفقا للشرعية الدولية ومبادئ و ممارسات الامم المتحدة في مجال تصفية الاستعمار”.

من جهتها، عبّرت جبهة البوليساريو عن حزنها العميق لاستقالة المبعوث الأممي هورست كولر، الذي ظلّ منذ توليه ملف الصحراء الغربية يسعى جاهدا للتوصّل إلى حل عادل ودائم يضمن حق تقرير المصير للشعب الصحراوي.

وثمّنت الجبهة في بيان لها “الجهود التي قدّمها الرئيس كولر والديناميكية التي أطلقها لإعادة عملية السلام في الصحراء الغربية، التي تشرف عليها منظمة الأمم المتحدة من أجل إنهاء حالة الاستعمار من الصحراء الغربية”.

كما جدّدت جبهة البوليساريو” التزامها التام بالعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة وبحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرّف في تقرير المصير والاستقلال” ،محذرة من أي “محاولة لاستخدام رحيل المبعوث الشخصي كذريعة لتأخير أو عرقلة التقدم المحرز منذ أول اجتماع مائدة مستديرة تقودها الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية في ديسمبر 2018″، مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس، بالتحرّك بسرعة لتعيين مبعوث شخصي جديد، يشارك الرئيس كولر، نفس القناعة القوية “.

هذا وأعلنت الأمم المتحدة في بيان لها أن “الرئيس الألماني السابق هورست كوهلر،  تخلى عن دوره كمبعوث لمنظمة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية” ، و أن “الأمين العام الأممي تحادث مع الرئيس الألماني السابق هورست كوهلر، الذي  أعلمه بقرار انسحابه من دوره لأسباب صحية”.

للإشارة ، تمكّن كولر، في تنظيم اجتماعات ثنائية للمفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو بعد ستّ سنوات من انقطاع الحوار، بحضور ممثلين عن موريتانيا والجزائر في جنيف، إلا أنها لم تثمر عن نتائج.