مخطط حكومي لتحفيز استعمال غاز البترول المميع كوقود والغاز الطبيعي المضغوط

جراد يأمر بنشر الطاقات المتجددة للحفاظ على احتياطي المحروقات 

توقع الوزير الأول عبد العزيز جراد  اقتصاد كميات معتبرة من حجم الاستهلاك الداخلي للطاقة على المدى القصير، خاصة في مجالات النقل، السكن والصناعة والإنارة العمومية والموارد المائية والفلاحة، داعيا الى تحفيز استعمال غاز البترول المميع كوقود والغاز الطبيعي المضغوط.

طاوس.ز

قال الوزير الأول في كلمة له أمس تضمنها التقرير الأول لمحافظة الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية، ان الحكومة ستعمل على تشجيع كل عمل يسمح بتحسين الاستهلاك الداخلي للطاقة بشكل أمثل، وكذا أي عمل من شأنه أن يساهم في الحفاظ على احتياطاتنا من المحروقات لمدة أطول، وذلك من خلال تنويع وسائل إنتاج الطاقة البديلة، ويمكن لحجم الغاز والنفط الذي يتم اقتصاده -يقول الوزير- ان يفتح آفاقا جديدة من خلال التوسيع الفعلي للنشاطات البتروكيميائية المحلية التي ستجد منتجاتها المصنعة منافذ لتصريفها على مستوى السوق الدولية التي أصبحت تتسم بتقلبات شديدة فيما يخص خام الـموارد الطاقوية الأولية، حسب الوزير جراد.

كما كشف الوزير عن عزم الحكومة على إرساء نموذج طاقوي مستدام وإرساء أسس انتقال طاقوي مكيف مع الخصوصيات الوطنية، وسيكون هذا التحول مصحوبا بتنمية الطاقات المتجددة لاسيما الشمسية منها، والتي تتمتع بها كل مناطق التراب الوطني بشكل منصف إلى حد ما، مما سيسمح     -يضيف المتحدث- بضمان مداخيل أكثر استقرارا للبلاد التي يمكنها حينئذ أن تعمل بكل طمأنينة على تجسيد سياستها التنموية، بعيدا عن بعض المخاطر الخارجية المحتملة.

كما سيتم تشجيع نشاطات صناعية مرتبطة بقطاع الطاقة، تكون مكيفة على صعيد المؤسسات والصناعات الصغيرة والمتوسطة الكفيلة باستحداث مناصب شغل وخلق ثروات محلية، وذلك في إطار مخطط مدروس مسبقا ويرمي إلى الحد من الفوارق الجهوية.

ضرورة إزالة جميع العراقيل والسلوكيات البيروقراطية السائدة إلى حد الساعة

أكد المسؤول الأول عن الحكومة في هذا الإطار، أن الدولة تولي أهمية بالغة لتكوين وتأهيل الموارد البشرية والبحث والابتكار والسهر على توفير نظام بيئي ملائم لتحسين فعلي للإطارين التنظيمي والتشريعي اللذين يحكمان مجمل النشاطات الطاقوية في البلاد، كما تلتزم الحكومة بالعمل دون تأخير، بتقديم كل أشكال الدعم المالي الضروري بهدف التعجيل بنشر الطاقات الـمتجددة وتنويع استعمالها في جميع قطاعات النشاط الكفيلة بخلق ثروات واستحداث مناصب شغل دائمة، وهو ما يترافق مع تجسيد تحولات هيكلية على مستوى المحيط الاجتماعي ـ الاقتصادي القائم على إزالة جميع العراقيل والسلوكيات البيروقراطية السائدة إلى حد الساعة.

وذكر الوزير جراد  بأن مخطط عمل الحكومة لتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية قد وضع على الفور الانتقال الطاقوي في صميم سياسات تنمية البلاد، طبقا لثلاثية التجديد الاقتصادي القائم على الأمن الغذائي والانتقال الطاقوي والاقتصاد الرقمي وفعلا، فإنه انطلاقا من الوضع الاقتصادي للبلاد والذي يقوم إلى الآن على مورد غير متجدد وخاضع بشكل كبير للتقلبات التي يفرضها العالم، فإن كل برنامج يهدف إلى تخطي مثل هذا الوضع “يفرض حتما القيام بإصلاح شامل للسياسة الطاقوية للبلاد”، غير أن الإمكانيات والمزايا التي تزخر بها البلاد في مجال الطاقة هي أبعد من أن تكون كافية في حد ذاتها، ما لم نحدث القطيعة مع الحلقة الجهنمية للتبعية المزمنة إلى الخارج، من حيث التحكم الحقيقي في المعرفة العالمية وتطبيقها في الـميدان، واستيعاب المفاهيم التقنية المبتكرة النابعة عنها، وإحراز أشواط التقدم التنظيمية التي ترافقها، يؤكد الوزير الأول .