رفعوا لافتات ورددوا شعارات رافضة لبيع أسهمأناداركوفي الجزائر لـتوتال

إنتفض الجزائريون في الجمعة الخامسة عشر (15) من الحراك الشعبي، ضد إستمرار نهب فرنسا متعدد الأشكال والصيغ لأموال الجزائر، ورفعوا في مسيرات أمس التي إلتزموا فيها بالمشاركة القوية رغم الصيام والحر، لافتات ورددوا ورددوا شعارات رافضة لبيع أسهم مجمعأناداركوالأمريكي في بلادنا لـتوتال، مستهجنين إصرار القائمين على الشركة الفرنسية على الصفقة.

في بادرة تنم عن مدى وعي الشعب الجزائري، ومتابعته خصوصا منذ الـ 22 فيفري الماضي لأدق تطورات الوضع السياسي، الإجتماعي، وكذا الإقتصادي في البلاد، عرفت مسيرات أمس التي شارك فيها عشرات الآلاف عبر مختلف ربوع الوطن، ردة فعل قوية من الشعب إزاء مساعي فرنسا عن طريق العملاق “توتال” لشراء أسهم مجمع “أناداركو” الأمريكي في بلادنا، حيث رفعت أمس في العاصمة على سبيل المثال لافتات كثيرة رافضة لهذه الصفقة، وأخرى تطالب برحيل “توتال” من بلادنا، كما رفعت لافتات في هذا الصدد كتب عليها باللغات العربية، الفرنسية، والإنجليزية “توتال إرحلي .. نحن لسنا أغبياء أناداركو ليست للبيع”، وأخرى عملاقة كتب عليها “خبر عاجل .. توتال تسرق مستقبل الجزائر”، و”توتال تصر على صفقة أناداركو”.

وفي سياق ذي صلة، عاد الجزائريون في مسيرات أمس إلى تأكيد إصرارهم على مواصلة الضغط على النظام إلى حين تجسيد مطلبي “يتنحاو قع .. و يتشارعو قع”، كما جددوا رفضهم لإجراء الإنتخابات الرئاسية المقررة في الـ 4 جويلية القادم تحت إشراف رموز العصابات، وفي مقدمتهم عبد القادر بن صالح، رئيس الدولة المؤقت، ونور الدين بدوي، الوزير الأول، وأكدوا إستحالة تحاورهم مع رموز عصابات النظام البوتفليقي، ورددوا في هذا الصدد شعارات عدة أبرزها “لا حوار مع أولاد فرنسا”، “لا حوار مع الخونة”، “لا بدوي لا بن صالح واحد فيهم ما هو صالح”.

من جهتها عملت السلطات كل ما في وسعها لمحاصرة الحراك الشعبي كما فعلت الجمعة الماضية، من خلال حواجز أمنية تم نصبها على مستوى العديد من مداخل العاصمة، ما ترتب عنه إزدحام مروري، فضلا عن تعزيزات أمنية عرفتها كل ولايات الوطن، والعاصمة على وجه الخصوص، التي عرفت إنزالا أمنيا رهيبا، بدليل الطوق الأمني الكثيف الذي فرض حول محيط البريد المركزي، مرورا بشارعي خميستي وباستور، وصولا حتى الجامعة المركزية “بن يوسف بن خدة”، وعلى طول هذا المسار تم استجواب واعتقال عديد المواطنين من طرف رجال الشرطة بالزي المدني والرسمي على حد سواء.

وللجمعة الثانية على التوالي، تجمع المتظاهرون بساحة الشهداء في العاصمة، بعدما منعوا من ذلك أمام البريد المركزي وساحة موريس أودان.

وفي خضم ذلك وقف المتظاهرون دقيقة صمت ترحما على روح الفقيد الناشط والحقوقي، كمال الدين فخار الذي توفي بحر هذا الأسبوع بمستشفى فرانس فانون بالبليدة، حيث رفع العشرات صوره منهم بعض أصدقاءه الذين قدموا من غرداية للمشاركة في مسيرة العاصمة.

كما عرفت مسيرات العاصمة أمس حضور إبن فقيد الحراك، نبيل أسفيران، الذي توفي والده خلال مسيرة الجمعة الماضية إثر تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة.

نفس الزخم صنعه مواطنو مختلف الولايات والمطالب ذاتها رفعت في كل أنحاء الوطن، على غرار ما حدث في البليدة، تيبازة، وهران، مستغانم، غليزان، والمسيلة، تلمسان، قسنطينة، عنابة، تيزي وزو، بجاية، والبويرة، باتنة، والجلفة، وطبعا في برج بوعريريج، وغيرها من ولايات البلاد.

نمطية تسيير الدولة أبرز إهتمامات الشارع .. !

وقد عرفت مسيرات أمس في جل ولايات الوطن اختلافا حول نمطية تسيير الدولة، حيث رفع البعض شعارات تطالب بمدنية الدولة بعيدا عن عسكرة المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد، في حين تمسكت الأغلبية بالتأييد المطلق للمؤسسة العسكرية والتي قالوا بأنها صمام أمان البلاد من كل محاولات العبث سواء من طرف الأيادي الداخلية أو الخارجية التي وصموها بصفة الخيانة، ورددوا شعارات تغيرت بتغير الراهن السياسي أبرزها “نعم للوحدة الوطنية قواعدها الشعب والجيش”، “دولة مدنية لا للدولة العسكرية”، “الحوار مع الكاشير الذين سرقوا البلاد مضيعة للوقت”.

تفعيل المادتين 7 و8 مطلب يتجدد

أكد المتظاهرون مرة أخرى تمسكهم بتفعيل المادتين 7 و8 من الدستور، وإعادة السلطة للشعب ورحيل النظام الحالي، مع فتح العدالة لكل ملفات الفساد على المستوى الوطني والمحلي ومحاسبة الضالعين فيها من قريب أو من بعيد مهما كانوا.

هارون.ر