16 نقطة سوداء تعكر صفو السنة ومستقبل آلاف الطلبة على المحك

تقرير طلابي يحذر رؤساء مؤسسات التعليم العالي من العمل الانفرادي والحيادي

“بن زيان” مطالب بالتدخل لفتح الحوار مع الشركاء الاجتماعيين

حث الأسرة الجامعية للولوج للأرضية “مودل” والتفاعل الجيد معها 

كشف الاتحاد العام للطلابي الحر، عن أزيد من 16 نقطة سوداء تعكر صوف السنة الجامعية الجارية والتي انطلقت منذ أسابيع فقط، داعيا وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الباقي بن زيان التدخل لمطالبة المؤسسات الجامعية بفتح الحوار مع الشركاء الاجتماعيين  ووقف العمل  انفراديا.

وأوضح الاتحاد العام للطلابي الحر، في لقاء وطني لمسؤولي الشؤون البيداغوجية بالفروع عبر منصة التحـاضر “زوم”، حيث وقف عند نتائج المتابعة الميدانية للفروع الولائية لمجموعة من النقائص والتي من شأنها أن تتسبب في عرقلة السير الحسن للعملية، أن النقائص تتعلق بمشكلة مسابقة الدكتوراه والمتمثلة في فرض الشعبة وليس التخصص أي رفض كل التخصصات ولو كانت متطابقة مع مشروع التكوين بحجة عدم تطابق الشعبة، رفض تسجيلات الماستر بالنسبة لخريجي المدارس العليا في بعض المؤسسات الجامعية وطلب منهم ترخيص وزاري، وعدم السماح لطلبة المدرسة العليا للتعليم الثانوي التسجيل في الماستر 2 بحجة عدم التطابق، تأخر في المداولات النهاية في أغلب الجامعات صاحبه تأخر في تسليم شهادات التسجيل الذي حرم العديد من الطلبة من الإقامة وحقهم في التحويل وكذا تأخر تسليم شهادات التخرج الذي حرم الطلبة من التسجيل في الماستر بجامعات أخرى وسيحرمهم من التسجيل في الدكتوراه، تأخر في إعلان قائمة المقبولين في الماستر حصة 20 بالمئة في أغلب المؤسسات الجامعية وكذا تأخر في إعلان المدمجين والتكوين الثاني، عدم إدراج طلبة تخصص الاتصالات السلكية واللاسلكية في التوظيف العمومي بعد استقلال هذا التخصص عن تخصص العلوم والتكنولوجيا، نقص هائل يصل حد الانعدام في عتاد الأعمال التطبيقية واللجوء إلى تقديم الدروس ذات الطابع التطبيقي نظريا أو ببرامج المحاكاة، اكتظاظ بعض الأقسام البيداغوجية، وكذا التخصصات الطبية، بأعداد هائلة من الطلبة، الأمر الذي يصعب عملية تقسيمهم أو فرزهم مما أدى إلى انتهاك البروتوكولات الصحية وعدم احترامها، عدم التحضير الجيد على مستوى الجامعات في فتح الماستر للجميع من حيث الهياكل والمرافق البيداغوجية وكذا التأطير، عدم تسليم شهادة التسجيل لطلبة الدكتوراه، مع عدم السماح لمن أنهى إعداد الملف منهم بالمناقشة نظرا للتأخر في إجراءات المجلس العلمي، تباين في تطبيق القرار 633 وعدم مرونته، مع عدم أخذ الطلبة الذين تعذر عليهم الولوج لمنصة “مودل” بعين الاعتبار، غياب التنسيق الجيد بين الشق البيداغوجي والاجتماعي، تأخر انطلاق الحافلات بين الولايات وكذا غياب القطار الخاص بالطلبة الذي تحدث عنه الوزير مما يسبب عدم التحاق بعض الطلبة بجامعاتهم والاضطرار للتنقل إليها بطرق ووسائل أخرى تكلفهم أثمانا باهظة، ضغط طلبة الطب في الامتحان الاستدراكي وبرمجته مباشرة بعد الامتحانات دون منح فرصة للمراجعة.

كما ثمن الاتحاد العام الطلابي الحر التسجيلات الالكترونية للطلبة الجدد وكذا ازدواجية التعليم، مطالبا بالعمل على زيادة القدرة الاستيعابية للأرضية وتطويرها، وشن حملات أكبر للتعريف بالأرضية “مودل” وحث الأسرة الجامعية للولوج لها والتفاعل الجيد معها، في حين يستهجن التسجيل بالطريقة التقليدية لبعض الجامعات، ولجوء جامعات أخرى لابتكار طرق تسجيل خاصة، كفتح مواقع خاصة أو قنوات يوتيوب أو استعمال الوسائط المتعددة وذلك بسبب التشويش على الطلبة ومضاعفة المشاكل التقنية العديدة.

ويستنكر الاتحاد العام الطلابي الحر العمل بمضمون المراسلة رقم 461 المؤرخة في 12 ديسمبر 2019 والتي حرمت آلاف الجزائريين الحاصلين على بكالوريا ثانية من الحق في التسجيل في تخصص ثاني إلا بعد مرور خمس سنوات كاملة على آخر شهادة متحصل عليها. هذه التعليمة الغريبة التي يستند إليها حاليا اغلب رؤساء المؤسسات الجامعية في حرمان هذه الفئة من حقها المكفول دستورا وقانونا، رغم أنها خاصة بموسم 2019 فقط. ويدعو الاتحاد العام الطلابي الحر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى التدخل لإلغاء هذا القرار وربطه يشرط وحيد وهو عدد المقاعد البيداغوجية المتاحة، وحتى هذا الشرط يمكن تكييفه خصوصا مع التوجه نحو التعليم الالكتروني E-learning .

 في الأخير يدعو الاتحاد العام الطلابي الحر الوزارة والمؤسسات الجامعية لإشراك جميع الشركاء الاجتماعيين والأسرة الجامعية من أجل إنجاح هذا الموسم خاصة في الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد والعالم أجمع والابتعاد عن التسيير الفردي والأحادي والذي لا يزيد الطين إلا بلة ولا يحقق النتائج المرجوة خدمة للطالب والجامعة والمجتمع.

نسيمة.خ