بسبب تزايد حرائق الغابات 

تعد الثروة الحيوانية والنباتية الضحية الرئيسية لحرائق الغابات التي تضاعف عددها في الأيام الأخيرة بولاية البويرة لا سيما في الشمال الشرقي حيث أتلفت النيران عدة هكتارات من غابات تيكجدة و”تالا رنا” وعشرات الأنواع الحيوانية.

وتصاعدت ألسنة النيران خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية لتأتي على عشرات الهكتارات من الغابات وأشجار البلوط التي أضحت رمادا خاصة في “تالا رنا” على مرتفعات بلدية صهاريج (شرق البويرة) وكذلك في تيكجدة حيث تفحمت العديد من قرود الماغو وغيرها من الأنواع الحيوانية بفعل النيران.

وأوضح مسؤول بمحافظة الغابات المحلية أن “الحرائق شبت خلال اليومين الأخيرين في المحطة المناخية لتيكجدة حيث لا تزال عمليات تدخل مصالح الغابات متواصلة”.

وأصبح الوضع جليا أكثر في الأيام الأخيرة بسبب ارتفاع درجات الحرارة وسرعة الرياح في هذه المنطقة الجبلية مما يثير يوميا مخاوف سكان القرى المحيطة.

وفي هذا الصدد قال مواطن من بلدية عموار (شمال شرق البويرة): “النيران تكاد تلتهمنا تقريبًا لقد تجندنا لمواجهتها بمساعدة ودعم مصالح الحماية المدنية”.

وبهذه البلدية الريفية والغابية، دمرت النيران عدة هكتارات من النباتات والعديد من أصناف الحيوانات بما في ذلك السلاحف والأرانب والخنازير البرية وكذلك الأبقار.

ولولا التدخل السريع للرتل المتنقل التابع لمصالح الحماية المدنية لكانت الأضرار أكبر، حيث تمكنت وبعد سبع ساعات تقريبًا من السيطرة على الحريق وإطفاء النيران.

وتسببت الحرائق التي اندلعت في اليومين الأخيرين في هذه المناطق الجبلية بولاية البويرة في أضرار جسيمة، حيث ارتفع عددها مقارنة بالسنوات السابقة وفقًا للحماية المدنية.

فمنذ جوان الماضي وإلى غاية 20 جويلية تم تسجيل أكثر من 400 بؤرة حريق غابة، وفقًا لتقرير أعدته مديرية الحماية المدنية للبويرة.

وأوضح المكلف بالاتصال على مستوى الحماية المدنية، الملازم الأول عبدة يوسف، أن معظم الحرائق التي شبت هذا الأسبوع كانت على مستوى مناطق غابية وجبلية التي يتعذر الوصول إليها من طرف الفرق المتنقلة للحماية المدنية المجندة في الميدان قائلا :”إن فرق التدخل الخاصة التابعة لجهازنا متواجدة بعين المكان لإخماد الحرائق بالرغم من غياب مسالك وإمكانية الوصول إلى المياه”، مضيفا أن الرتل المتنقل متواجد يوميًا لمنع حدوث أي كارثة..

و”بأغويلال”، وهي بلدة تقع في أقصى شمال مدينة العجيبة (شرق البويرة)، أتلفت النيران تقريبا جميع الغطاء النباتي وكذلك المناطق السكنية.

 وقد وجدت فرق الإطفاء التي أرسلت إلى مكان الحادث صعوبة في الوصول إلى المنطقة بسبب عدم وجود مسالك ومياه، واضطرت فرق الحماية المدنية إلى طلب المساعدة من سكان قرية “أغويلال” لتزويدهم بالمياه، حتى يتمكنوا من مواصلة إطفاء الحريق الذي أتلف أكثر من 10 هكتارات من الغابات وكذلك العشرات من الأشجار المثمرة.