راسلت رئاسة الجمهورية لفتح تحقيق في إصابات طالت المحتجين

تلقت رئاسة الجمهورية شكاوى من التنسيقية الوطنية لمتقاعدي الجيش الوطني الشعبي، تطلب فيها فتح تحقيق في ظروف اصابة عناصر شاركت في الاحتجاجات الاخيرة انطلاقا من حوش المخفي بجروح خطيرة مع تحطيم مركباتهم من قبل مجهولين، مشدّدين على ضرورة تحديد هوية المسؤولين عن تلك الاصابات ومعاقبتهم مع وقف المتابعات القضائية التي طالت عددا من المحتجين.

ص.بليدي

أفادت مصادر مطلعة لـ”السلام”، أن التنسيقية الوطنية لمتقاعدي الجيش الوطني الشعبي وجّهت مراسلات لقصر المرادية تطلب فيها تدخل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة  بصفته القاضي الأول في البلاد لإنصاف المتقاعدين الذي تعرّضوا لإصابات خلال مشاركتهم في الاحتجاجات التي دعت اليها التنسيقية بداية الشهر الجاري، منهم من تعرّض لعاهة مستديمة، كما طالبت التنسيقية –حسب ذات المصدر – بوقف المتابعات القضائية التي طالت عددا من المحتجين المنحدرين من ولايات غليزان، تيسمسيلت، المسيلة، الذين تم توقيفهم وصدرت في حقهم أحكام تقضي بمنعهم من الدخول الى ثلاث ولايات هي الجزائر، البليدة وبومرداس لمدة تقارب ثلاث سنوات كاملة ودفع تعويضات مالية للخزينة العمومية، على أساس تهم الاعتداء بالعنف، إهانة رجال القوة العمومية خلال تأدية مهامها، التجمهر المسلح، وغلق الطريق العمومي.

في المقابل، تفيد مصادر مطلعة على التحقيقات الميدانية في مسيرات متقاعدي الجيش الوطني الشعبي، أن الأشخاص الموقوفين تم التعرّف عليهم من قبل مصالح مختصة حددت هوياتهم انطلاقا من صفقات على مواقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك”،على اساس انهم قاموا بالتحريض على إثارة الفوضى والشغب، وانطلاقا من منشوراتهم تم التعرف عليهم خلال الاحتجاجات وتوقيف وسط حشود تضم ازيد من 2000 محتج قاموا بغلق الطريق السيار باتجاه العاصمة بجذوع الأشجار، العجلات المطاطية، مع التصدي لرجال القوة العمومية بالعصي والحجارة.

للتذكير، أدانت محكمتا الجنح بالروبية والدار البيضاء بالعاصمة، ازيد من 10 اشخاص بعقوبة 18 شهرا حبسا غير نافذ، وغرامة مالية قدرها 50 ألف دينار مع إلزامهم بدفع تعويض للخزينة العمومية قدره 10 ملايين سنتيم على اساس مشاركتهم في اعمال شغب ادت الى اصابة 30 دركيا.