المجاهد والإطار السابق بالأمن الوطني، بدريسي خليفة، يؤكد:

أكد أمس المجاهد والإطار السابق بالأمن الوطني، بدريسي خليفة، أن ”تاريخ الثورة يبقى حاضرا بصفة مستمرة في أدبيات الحوار بين مختلف الأجيال لأنه باختصار ملك للشعب الجزائر ونضاله وتضحياته، التي جعلت من التاريخ بالنسبة للجزائريين مرجعية أساسية في بعث الوعي الوطني وتجديده وتوحيد فئات الشعب الجزائري وارتباط الشباب بوطنه في كل مناسبة”.

وأضاف المجاهد المعروف بنشاطه الخارجي ابان الثورة التحريرية المجيدة في ندوة صحفية عقدها بمقر الأمن الولائي بمناسبة أول نوفمبر حول علاقة شباب اليوم بالثورة ”أن مسألة وعي الشباب بتاريخ الثورة التحريرية، لا يمكن بأي حال أخذها بعين واحدة أو زاوية منفردة، سواء بالنسبة لجيل التحرير أو جيل الاستقلال، لأن التحوّلات الهامّة التي شهدتها الساحة السياسية وطريقة استحضار التاريخ منذ الاستقلال من جهة، والجدال المستمر حول قضايا تاريخية خلال الثورة (والتي بقيت عالقة في مخيّلة الشباب في إطار طابوهات الثورة) من جهة ثانية، أدّت مجتمعة إلى إفراز نوع من القلق والتّشويش الفكري المستمر لدى شبابنا، أتاح كثير من الفرص للبعض في التشكيك في قضايا حسّاسة من تاريخنا.

وأضاف المتحدث أن هذا الوضع أدى إلى مزيد من الحيرة أحيانا واللامبالاة عند الكثير من شبابنا أحيانا أخرى حيث السبب في اعتقاده، يكمن في أن شباب اليوم يختلف جذريا عن شباب الأمس، من حيث طريقة التفكير والنظرة إلى الأمور فبينما كان التاريخ الوطني عبر كل محطاته يمثل مصدر إلهام وفخر واعتزاز وتطلّع نحو المستقبل المشرق لدى شباب الستينات والسبعينات، فإن الأمر اختلف بالنسبة للأجيال اللاحقة التي لا تقاسمها الشعور والنظرة ذاتها وعليه لابد من فتح نقاش موسّع حول الموضوع من كل جوانبه والكفّ عن الاتهامات المتبادلة بين صنّاع التاريخ والتزام غير المتخصصين بعدم الخوض في المسائل التاريخية التي ما زالت محل خلافات وتجاذبات وإبعاد تاريخ الثورة التحريرية عن الصراعات الحزبية والتوظيف السياسي.

س.ح