أكد أن التلميذ هو من تسبب في حجز نفسه بنفسه، مدير التربية لبومرداس:

أكد النذير خنسوس مدير التربية لولاية بومرداس، أول أمس، أن التحقيقات الأولية التي قامت بها وزارة التربية الوطنية بخصوص الفيديو الذي يظهر حجز طفل مصاب بالتوحد داخل مدرسة بحي سيدي سالم في خميس الخشنة غرب بومرداس، كشفت أن الطفل هو من تسبب في حجز نفسه بنفسه، وأن المعلمة قامت بإغلاق الباب الخارجي بهدف منعه من الخروج إلى الشارع حماية له كونه كثير الحركة، وهو ما أكده أساتذة بنفس الابتدائية الذين أوضحوا أن الأستاذة تعامل التلميذ معاملة حسنة ولم تقم يوما بمعاملته معاملة سيئة.

^ ن. بوخيط

وقال خنسوس في تصريح صحفي أول أمس أنه مباشرة بعد نشر الفيديو الذي يظهر الطفل المصاب بالتوحد على شبكة التواصل الاجتماعي، قامت المديرية بتعلميات من وزارة التربية الوطنية بتشكيل لجنة تحقيق داخلية تضم مدير المؤسسة التربوية وإطارات من المقاطعة الإدارية بخميس الخشنة ومن مديرية التربية، حيث كشفت التحقيقات الأولية أن الفيديو الصادم قديم تم تصويره يوم 7 أكتوبر الفارط بمدرسة سيدي سالم ببلدية خميس الخشنة.

وأضاف مدير التربية لولاية بومرداس أن الفيديو الذي أُثار ضجة كبيرة في الأيام الأخيرة سواء في الجزائر وحتى دول الجوار بعدما تداولته وسائل إعلام عربية وأجنبية، قامت بتصويره والدة الطفل المصاب بالتوحد شهر أكتوبر الفارط وهو يبلغ من العمر 5 سنوات في القسم التحضيري، موضحا أن لجنة التحقيق توصلت إلى «أن المعلمة كانت تقوم بغلق الباب الحديدي عند دخولها إلى القسم لأن التلميذ المعني كثير الحركة بسبب مرضه ويريد دائما الخروج».

وحسب نتائج أولية لنفس التحقيق –يضيف خنسوس-  فقد «تصادف خروج الطفل المصاب بالتوحد مسرعا من القسم بعدما دق جرس الخروج حيث وجد نفسه بين الباب الحديدي والباب الداخلي لهذه الحجرة، مع دخول الأم إلى ساحة المدرسة من أجل أخذ ابنها إلى البيت فلما لاحظته قامت بتصوير اللقطة بهاتفها المحمول».

وتساءل المدير الولائي للتربية ولجنة التحقيق المكلفة بقضية الطفل المصاب بالتوحد عن سبب عدم تحرك الأم في اليوم الذي التقطت فيه الصورة لابنها وتقديم شكوى رسمية للجهات المعنية سواء مدير المدرسة أو للمقاطعة الإدارية للتربية أو مصالح مديرية التربية الوطنية خاصة أن الصورة تم التقاطها يوم 7 أكتوبر الماضي وهو التاريخ الذي أثبتت التحقيقات أنه صور فيه، وتساءلوا «لما تركت الأم الأمور على حالها إلى غاية الأيام الأخيرة».

شهود يؤكدون أن الأستاذة محل الاتهام تعامل التلاميذ بلطف

من جهتهم أكد عدد من  الأساتذة العاملون بإبتدائية سيدي سالم في خميس الخشنة ببومرداس أن الأستاذة التي تم اتهامها بحجز التلميذ داخل القسم معروف عنها أنها تعامل كل تلامذتها معاملة حسنة، ولم يقدم في حقها يوما أي والي تلميذ شكوى تتعلق بسوء معاملتها لأبنائهم. وأضافت أستاذة بالمدرسة في تصريح لـ«السلام»  أن الأستاذة محل الاتهام متعودة على غلق الباب الحديدي عند خروجها من القسم لتفادي خروج الطفل المصاب بالتوحد إلى الخارج كونه مريض ولديه إفراط في الحركة وذلك حفاظا عليه وحماية له، كما قالت محدثتنا.

***