القاتل الصامت يحصد المزيد من الضحايا

أكد المشاركون في الندوة التحسيسية التي نظمتها مصالح أمن ولاية خنشلة بقاعة المحاضرات للوحدة 206 لحفظ النظام ببلدية أنسيغة على “أهمية اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لتفادي حوادث الاختناق بغاز أحادي أكسيد الكربون.”

وأبرز متدخلون يمثلون مديريات التجارة والحماية المدنية وامتياز توزيع الكهرباء والغاز بخنشلة على أن المواطنين مطالبون بتفادي كل ما من شأنه أن يتسبب في حوادث الاختناق بغاز أكسيد الكربون مؤكدين على “تهوية المنازل كحل استباقي لتفادي وقوع مثل هذه الحوادث.”

وحسب  إسماعيل آيت عثمان، رئيس قسم تقنيات الغاز بامتياز توزيع الكهرباء والغاز بخنشلة فإن مصالح سونلغاز ورغم المجهودات التي تقوم بها لمراقبة أزيد من 150 كلم من الشبكة الغازية بالمناطق الحضرية عبر الولاية بالإضافة إلى الحملات التحسيسية التي تنظمها إلا أن المواطن مطالب بالتحلي بالوقاية لتفادي حوادث الاختناق التي تؤدي سنويا إلى وفاة عشرات الأشخاص عبر الولاية.

وأوضح المتحدث أن تسرب الغاز المحترق مع نقص التهوية داخل المنازل نتيجة عدة أسباب يقف وراءها العنصر البشري بسبب عدم وعيه بخطورة هذه المادة يؤدي مباشرة إلى الاختناق والتسمم والشلل وحتى الوفاة في حال كانت نسبة غاز أحادي الكربون في الهواء تفوق الـ 10 بالمائة.

من جهتها أبرزت مفيدة بن عمران وهي مفتش رئيسي لقمع الغش بمديرية التجارة بالولاية في مداخلتها أن عدم مطابقة أجهزة التدفئة للمعايير وسوء تركيبها والسلوكيات الخاطئة لمستعمليها من شأنه أن يزيد من خطر الاختناق بغاز أحادي الكربون المنبعث منها.

وأكدت في هذا السياق على أهمية الفحص الدوري لأجهزة التدفئة والحرص على تركيبها من طرف تقنيين مؤهلين باستعمال أنابيب ذات نوعية جيدة وقطع التدفئة من طرف المواطنين عند الإحساس بالخطر، كلها تدابير وقائية قد تساهم في إنقاذهم من خطر الموت بـ “الصامت القاتل” على حد تعبيرها.

بدوره عرض النقيب عادل مساعدية، المكلف بالإعلام بالمديرية الولائية للحماية المدنية بخنشلة أرقاما تتضمن ارتفاعا لنسبة تدخلات مختلف الوحدات خلال الـ5 سنوات الماضية وذلك بأكثر من 400 بالمائة بشأن حوادث الاختناق عن طريق الغاز، مرجعا السبب في غالبيتها إلى عدم وجود مخارج تهوية بالمنازل.

كما استغل الفرصة ليتطرق إلى التصرفات الواجب القيام بها لإسعاف ضحايا التسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون قبل وصول فرق الحماية المدنية، حيث أكد على تهوية المنزل وإخراج الضحية إلى مكان به تهوية جيدة مع تغيير وضعية الضحية نحو “وضعية الأمان الجانبية” في حال وجد في حالة وعي وتمديده على الظهر واستعمال التنفس الاصطناعي والتدليك الخارجي للقلب إذا كان الضحايا في حالة فقدان للوعي.

يذكر أنه تم تسجيل 32 حالة وفاة منذ الفاتح من جانفي 2020 اختناقا بأحادي أكسيد الكربون عبر التراب الوطني، حسب العقيد فاروق عاشور، مدير الإعلام والإحصائيات بالمديرية العامة للحماية المدنية.

مفيدة ب