الأولوية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأصحاب المهن الصغيرة

  • تسهيل عملهم ومرافقتهم طوال فترة الحجر وعدم تطبيق أي عقوبات أو غرامات عليهم

شرعت البنوك، في عملية تقييم الخسائر التي لحقت بالمتعاملين الاقتصاديين بسبب جائحة “كورونا” قصد تعويضهم، على أن تكون الأولوية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأصحاب المهن الصغيرة.

أبرقت وزارة المالية، جمعية البنوك والمؤسسات المالية، بمراسلة تلزمها من خلالها، بإجراء تقييم موضوعي للأضرار الناجمة والخسائر التي لحقت بالمتعاملين الاقتصاديين بسبب الإجراءات الوقائية الرامية إلى الحد من تفشي وباء “كوفيد-19″، خاصة ما يتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأصحاب المهن الصغيرة، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يندرج في إطار مساهمة السلطات العمومية في مجال مكافحة الآثار الاقتصادية للأزمة الصحية، وذكرت الوثيقة ذاتها في هذا الصدد، بالالتزام الذي يلقي بثقله على جميع أعضاء الجمعية من أجل تطبيق الآلية التي سبق للجمعية اعتمادها، ودعت أيضا إلى الاستماع للزبون باستمرار وعناية من أجل تقديم المشورة له وتزويده بالدعم اللازم خلال هذه الفترة الاستثنائية.

هذا وأشارت وزارة المالية، إلى أن مجلس الوزراء، الذي اجتمع الأحد الماضي، قد شدد على ضرورة تسهيل عمل المتعاملين الاقتصاديين ومرافقتهم طوال فترة الحجر، وعدم تطبيق أي عقوبات أو غرامات عليهم، وأكدت كذلك – تضيف المراسلة ذاتها- أن السلطات العمومية قد اتخذت الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين وحماية الاقتصاد بما يخدم المؤسسات والحرفيين والتجار ومختلف العائلات التي تقلصت مداخيلها بفعل جائحة “كورونا”، وبذلك أقرت البنوك والمؤسسات المالية تدابير حماية مؤسسات وأداة الإنتاج لمدة 6 أشهر ابتداء من الفاتح مارس الماضي، وتشمل هذه التدابير تأجيل أو تجديد آجال القروض التي حل أجلها في 31 مارس الفارط وما بعده، إعادة جدولة الديون غير المحصلة إلى هذا التاريخ وما يليه، تمديد المواعيد النهائية لاستعمال القروض وعملية الدفع المؤجلة، وكذلك إلغاء عقوبة التأخر بالنسبة للديون المستحقة بتاريخ 31 مارس الفارط وما بعده، وأبرزت الوزارة، أن هذه التدابير تدعمها الخزينة العمومية من خلال الإبقاء على ميزة تخفيض نسبة الفائدة على قروض الاستثمار، مضيفة أن الخزينة العمومية قد أبلغت البنوك باتفاق مبدئي في هذا المنحى وأن مرسوما تنفيذيا يحدد كيفيات تطبيق هذا الإجراء بصدد الإمضاء.

جدير بالذكر، أن بنك الجزائر وضع تدبير خاص واستثنائي، من خلال التعليمة رقم 220.05 بتاريخ 6 أفريل الماضي، المتعلق بتدابير استثنائية للتخفيف من التدابير الاحترازية المطبقة على البنوك والمؤسسات المالية، في مجال السيولة والأموال الخاصة وتصنيف القروض، بهدف تكييف بعض القواعد الاحترازية مع الوضعية الاستثنائية التي تعيشها الجزائر والتي تمس الاقتصاد العالمي، وتأتي هذه الإجراءات، في الوقت الذي أفرزت فيه أزمة “كورونا” انعكاسات اقتصادية سلبية راجعة إلى تعليق عدد كبير من النشاطات مست كل المتعاملين الاقتصاديين.

هارون.ر