قرار رفع رأسمال الأدنى لا يؤثر على المؤسسات المصرفية العمومية

أجبر قرار مجلس النقد والقرض برفع الرأسمال الأدنى المطلوب للبنوك من 10 مليار دينار الى 20 مليار دينار، البنوك الأجنبية على دفع ما يعادل 100 مليون دولار للخزينة العمومية من أجل مواصلة نشاطها في الجزائر.

وجاء في الموقع الإخباري ” e-bourse d’Algérie،أن البنوك الاجنبية النشطة في الجزائر قلقة بشأن قرار مجلس النقد والقرض برفع الرأسمال الأدنى المطلوب للبنوك وهي مطالبة بدفع ما يقارب 100 مليون دولار في اطار الامتثال للمطلب التنظيمي.

في المقابل، أضاف الموقع أن البنوك العمومية في الجزائر لن تتأثر من قرار رفع الأسمال الأدنى المطلوب للبنوك على اعتبار أن رأسمال الإجتماعي لتلك البنوك يتجاوز بكثير العتبات التي حدّدها القرار الأخير لمجلس القرض والنقد، حيث بلغ رأسمال الأدنى لبنك الجزائر الخارجي 150 مليار دينار يليها بنك الفلاحة والتنمية الريفية بـ54 مليار دينار ثم  الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط بـ46 مليار دينار فالبنك الوطني الجزائري بـ41.6 مليار دينار، فيما بلغ راس مال بنك التنمية  المحلية 36.8  مليار دينار.

هذا وامتثلت جميع البنوك الأجنبية التي تنشط في الجزائر للمبادئ التوجيهية من خلال تحديد رصيدها الرأسمالي بـ 10 مليارات دينار دون أي زيادة في رأس المال طيلة سنوات  نشاطها في الجزائر، حيث لم يقم سوى عدد قليل من تلك البنوك بزيادة رأس المال الاجتماعي، مثل بنك البركة الذي قرّر رفع رأسمال المال الادنى الى نحو 15 مليار دينار، يليه بنك “ترست” الذي فضّل استثمار أرباحها في مختلف الأنشطة منها بناء الفنادق الفاخرة،فيما بلغ رأسمال بنك” HSBC ” 11.3 مليار دينار فقط، أما البنك اللبناني الصغير “فرنس بنك” الذي انطلق نشاطه في الجزائر في فيفري 2006  فتمكن من فتح فرعين له بالجزائر مع زيادة رأسماله في 2009 .

من جهتها ، فضّلت البنوك الفرنسية” بي.أن .بي باريباس” و”سوسيتي جنرال” الحفاظ على رأس المال في حدود 10 مليار دينار وركّزتا على تحسين مستوى الضرائب وتحويل الفائض في أشكال مختلفة.

ويذكر ان مدراء فروع بنك سوسيتي جنرال الجزائر تورطوا في قضايا أمام العدالة الجزائرية تتعلق بخرق القوانين المتعلقة بالتحويلات المالية الى الدول الأجنبية انتهت 14 قضية لصالح البنك فيما لا تزال تسع قضايا معلقة بما في ذلك سبع قضايا في المحكمة العليا.

تجدر الإشارة، أنه ومنذ سنة 2006 لم توافق الجزائرعلى أي بنك أو مؤسسة مالية جديدة فيما قدّم 12 مصرفا ملفات الاعتماد دون أن تتلقى ردودا إيجابية، منها بنك أبو ظبي الذي تديره شركة” IEEC ” وهي  نفسها الشركة المسيّرة لمشروع دنيا بارك، حيث كان البنك يقوم بتمويل المشروع بمبادرة منه ولكن لم يتحصل على الاعتماد ما دفع  الشركة المسيّرة إلى قبول الائتمان المحلي الذي يصل إلى 100 مليار دينار، يضيف ذات المصدر.

سارة.ط