اقترح مناهج بديلة وردت في المادة 53 من قانون المالية

انتقد تقرير البنك المركزي، لجوء الحكومة لخيار التمويل غير التقليدي والإفراط في سياسة طبع النقود ما أثّر سلبا على الوضع المالي في الجزائر، مقترحا مناهج بديلة بتمويل الخزينة العمومية في المرحلة المتوسطة بتطبيق المادة 53 من قانون المالية.

قال البنك المركزي في تقرير له نشره عبر موقعه الرسمي، ان اللجوء إلى الاجراء المتعلق بالتمويل غير التقليدي بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط بداية من منتصف سنة 2014، اثّر سلبا في المالية العامة للدولة وأدى هذا الوضع المالي إلى تآكل سريع من المخزون في الميزانية المتراكمة منذ سنوات، ما أدى الى تعليق العديد من المشاريع.

وأوضح التقرير، أن الوضع المالي في الجزائر يختلف جملة وتفصيلا عن العديد من الدول التي انتهجت هذا النمط من التمويل المالي للخزينة كالولايات المتحدةّ الأمريكية، أوروبا واليابان، مشيرا أن الحكومة كانت تعتقد أن “الحدّ الأقصى لحجم التمويل غير التقليدي ينبغي أن يكون في حدود 1600 مليار دينار”.

ووصل مستوى التمويل غير التقليدي في بنك الجزائر خلال خمسة اشهر الاولى من سنة 2017 إلى 657 مليار دينار، وبعد اعادة التمويل المتمثلة في عمليات إعادة الحساب وفتح السوق وصلت الارباح الى 920 مليار دينار موزّعة على الخزينة ودون اللجوء إلى التسيير الكمي.

هذا واقترح بنك الجزائر، مناهج بديلة لتمويل الخزينة العمومية في المرحلة المتوسطة بتطبيق المادة 53 من قانون المالية، حيث كانت النتائج مرضية بتسجيل 610 مليارات دينار في سنة 2016، 920 مليار دينار في 2017 و1000 مليار دينار في 2018 .

كما تم إدخال المادة 45 مكرّر في قانون المالية لسنة 2017 التي كانت فترة تعبئة الأموال فقط، ومنذ منتصف نوفمبر 2017 وحتى نهاية جانفي 2019 تم توفير مبلغ 6556.2 مليار دينار، مع استخدام مبلغ 2470 مليار دينار لتمويل العجز في الخزينة للسنتين 2017 و2018 وجزئيا للسنة المالية 2019 بمبلغ 1.813 مليار دينار، الذي ساهم في تسديد الدين العام لشركات سوناطراك وسونلغاز وسندات النمو بمبلغ 500 مليار دينار، مخصّص للصندوق الوطني للمعاشات التقاعدية CNR بهدف إعادة تمويل ديونها، كما بدأت عمليات استرداد السيولة هذه المعاملات تأخذ شكل ودائع في مدة تصل إلى 7 أيام، وتم تحديد كميات الأموال التي سيتم امتصاصها بواسطة بنك الجزائر والمزاد العلني.

وأشار التقرير إلى أنّ المعدل زاد من 4 بالمائة إلى 8 بالمائة في 15 جانفي 2018، مضيفا ان الاستخدام المناسب للتمويل غير التقليدي نتج عنه ارتفاع في سعر السوق بـ 2.5 بالمائة في ظرف 7 أيام، ما جعل الحكومة تلجأ الى زيادة في معدل الاحتياطي الإلزامي لسنتين بـ200 نقطة وبذلك وصل سعر السوق من 8 إلى 10 بالمائة، حيث سجلت اكبر زيادة في جانفي 2018 وبلغت الذروة في 6 فيفري بـ 2000 مليار دينار.

سارة .ط