لوكال يؤكد اعتماد الحكومة في تمويل ميزانية 2020 على الموارد الداخلية العادية للبلاد

أكد البنك الدولي، استعداده لتلبية الاحتياجات التي يمكن أن تعرب عنها الجزائر في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

هذا واستقبل محمد لوكال، وزير المالية، مساء أول أمس وفدا من مجموعة البنك الدولي، برئاسة جيسكو هانتشل، مدير العمليات الجديد بالمغرب العربي ومالطا لدى هذه الهيئة، الذي يزور بلادنا لأول مرة منذ تنصيبه في مهامه الجديدة، إذ أكد الأخير وفقا لما أورده بيان لوزارة المالية اطلعت عليه “السلام”، استعداد البنك الدولي لتلبية الاحتياجات التي يمكن أن تعرب عنها الجزائر في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وخلال هذا اللقاء تحادث الطرفان حول وضع وآفاق التعاون بين الجزائر والبنك الدولي، وكذا حول تطور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في بلادنا، حيث أبرز لوكال، المجهودات المبذولة من طرف الحكومة بهدف تحسين إطار الاقتصاد الكلي للبلاد مع السماح له بتحقيق نمو شامل، وجدد التزام الجزائر بمسار الإصلاحات الهيكلية.

جدير بالذكر، أن مدير العمليات الجديد بالمغرب العربي ومالطا لدى البنك الدولي، كان مرفوقا خلال هذه الزيارة بمسؤول مكتب المؤسسة المالية العالمية، وهي إحدى المؤسسات الخمس التابعة لمجموعة البنك الدولي.

وبخصوص تمويل ميزانية 2020 التي تراهن على عجز يساوي -7.2 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، أكد وزير المالية، أن الحكومة لا تنوي اللجوء إلى التمويل غير التقليدي المدرج للفترة 2017-2022، ولا للتمويل الخارجي، حيث ستعتمد على الموارد الداخلية العادية التي تتوفر عليها البلاد، من خلال ترشيد أكثر للنفقات وتعزيز الهندسة المالية بتوسيع استعمال التكنولوجيات الجديدة، وإعادة تفعيل نجاعة الجهاز الجبائي.

في المقابل، أعلن المتحدث، عن لجوء الجزائر مجددا إلى الاستدانة من الخارج لكن ليس من صندوق النقد الدولي مثلما كان معمولا به سابقا، حيث ستلجأ إلى الهيئات والمؤسسات المالية الدولية والقارية التي تمتلك عضوية بها على غرار البنك الإفريقي للتنمية، هذا بعدما أبرز أن العملية (الإقتراض من الخارج) سيتم حصرها لفائدة المشاريع الإستراتيجية المهمة كما هو الحال بالنسبة لميناء الوسط  بشرشال.

تخفيض نفقات الدولة بـ 20 بالمائة

أكد محمد لوكال، أن مشروع قانون المالية 2020 يراهن على ترشيد النفقات العمومية مستهدفا نفقات تسيير الإدارات العمومية على وجه الخصوص والتي ستتراجع بنسبة 20 بالمائة مقارنة بـ2019.

اعتماد رسم للحفاظ على البيئة

من جهة أخرى، أشار وزير المالية، إلى أن مشروع قانون المالية 2020 ينص على اعتماد “الرسم البيئي” على المركبات، وأوضح أن سعر هذا الرسم الجديد، القابل للتطبيق لدى اكتتاب عقد  تأمين، حدد بـ 1500 دج بالنسبة للمركبات السياحية، و3000 دج لأصناف المركبات الأخرى.

 تحديد القطاعات المعنية بإلغاء القاعدة 49 /51

كشف المسؤول الأول على قطاع المالية في البلاد، أنه سيتم وضع نص تطبيقي لقانون المالية 2020 سيحدد مدونة القطاعات المعنية بإلغاء القاعدة 49/51 المسيرة للاستثمار الأجنبي في الجزائر، وأوضح أنه وبغرض تحسين مناخ الأعمال وجاذبية الاقتصاد الوطني  تم الشروع في إطار قانون المالية 2020 في رفع القيود المنصوص عليها ضمن القاعدة 49/ 51 المطبقة على الاستثمارات الأجنبية في الجزائر بخصوص القطاعات غير الإستراتيجية، مشيرا إلى أنه وبهدف تحديد هذه القطاعات سيتم نشر نص تطبيقي في 2020 سيحدد بوضوح مدونة القطاعات الإستراتيجية أي غير المعنية بتطبيق هذا الإجراء الجديد والقطاعات غير الإستراتيجية المعنية بالإجراء، هذا بعدما أكد لوكال، أن القطاعات الاستراتيجية في البلاد، هي الطاقة والمالية.

للإشارة تحدد القاعدة 51 / 49 التي أُسست بموجب قانون المالية لسنة 2009 حصة مشاركة المستثمر الأجنبي في المؤسسة الخاضعة للقانون الجزائري بنسبة 49 بالمائة من الرأسمال الاجتماعي مقابل نسبة 51 بالمائة بالنسبة للمستثمر المحلي، وتم سحب هذه القاعدة سنة 2016 من قانون الاستثمار لتؤطر بعدها في قوانين المالية المتتالية.

هارون.ر