الهدف منها وضع أساسيات التعليم القرآني

ستحتضن ولاية البليدة في بداية شهر أبريل المقبل الندوة البيداغوجية الوطنية الأولى لوضع أساسيات التعليم القرآني التي ستتبع مستقبلا في الجزائر، وفقا لما ذكره أول أمس المدير المحلي للشؤون الدينية والأوقاف.

ل. ف

وصرح كمال بلعسل للصحافة على هامش افتتاح الدورة الوطنية التأهيلية الخامسة للمتنافسين المرشحين للمسابقات الدولية للقرآن الكريم أن “ولاية البليدة ستعرف في شهر أبريل المقبل انعقاد الندوة البيداغوجية الوطنية الأولى من نوعها في الجزائر لدراسة وبحث الاساسيات الأولى واللازمة للتعليم القرآني ببلادنا” .

وأوضح ذات المسؤول ان أساتذة مختصون من قطاعات التعليم العالي والتربية والشؤون الدينية سيعكفون خلال هذا اللقاء على اعداد برامج للتعليم القرآني ليتم اعتمادها بجميع المدارس والأقسام القرآنية والهياكل الأخرى المتخصصة الموجودة عبر القطر الوطني.

وأشار الى ان هذه الندوة الوطنية الجامعة ستعمل على “تحديد ووضع معالم وطرق التعليم القرآني مستقبلا في الجزائر وذلك من خلال الخروج بورقة طريق ستعتمدها وزارة الشؤون الدينية والاوقاف وبالتالي جميع المؤسسات التابعة لها”.

من جهة أخرى، ذكر يوسف حفصي ممثل وزير الشؤون الدينية والأوقاف لدى افتتاح الدورة التأهيلية للمتنافسين المرشحين للمسابقات الدولية للقرآن الكريم ان هذه الأخيرة تندرج “في اطار التحضير للطبعة الـ 16 لجائزة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم وتفسيره التي تنظم كل سنة وتبرهن على دعم السلطات العمومية في التشجيع على حفظ القرآن”.

ولفت حفصي الى انه سيتم في ختام هذه الدورة اختيار مشارك واحد لتمثيل الجزائر في هذه المنافسة الدولية التي ستجري في شهر رمضان المقبل، مشيرا الى قيام أساتذة ودكاترة مختصون في علم القراءات والاحكام بتعزيز معارف المشاركين خلال هذه الدورة بهدف الرفع من مستواهم اكثر فأكثر حتى يتمكنوا من تمثيل الجزائر أحسن تمثيل.

كما ستكون لباقي المشاركين -يضيف نفس المصدر- الفرصة للمشاركة في المسابقات الدولية القادمة تباعا كل حسب مرتبة تصنيفه في ختام هذه الدورة .

يشار إلى ان هذه الدورة التأهيلية التي تحتضنها المدرسة القرآنية “قويدر بونجار” ببوفاريك الى غاية 28 مارس الجاري تعرف مشاركة 51  حافظا للقرآن الكريم من بينهم 13 من الاناث من جميع ولايات الوطن.

وتتميز هذه الدورة السنوية التي أجريت من قبل في ولايتي ميلة وخنشلة، هذه السنة بالتكفل بهؤلاء المشاركين من الجانب النفسي والبيداغوجي وفن التعامل بهدف تأهيلهم روحيا ومعنويا لتمثيل الجزائر أحسن تمثيل في الخارج وإعطاء صورة مشرفة عنها بالإضافة إلى ترقية نوعية ممثلي الجزائر في الخارج في مختلف المحافل الدولية .

كما يعد جميع المشاركين الحافظين هذه السنة من الجامعيين من أطباء ومهندسين وغيرهم من ذوي الشهادات العليا والكفاءات حيث لم يكتفوا بحفظ القرآن فحسب بل أخذوا دروسا في أحكام القرآن وترتيله وتجويده ليعززوها خلال هذه الدورة التأهيلية.

وجرى اختيار هؤلاء المشاركين على أساس مسابقات تصفوية جرت على مستوى البلديات ثم الولايات ليتم خلال هذه الدورة الاختيار على المستوى الوطني .