واصل الإعلام الفرنسي حملته الشعواء على الانجاز المبهر الذي حققه المنتخب الوطني الجزائري، بعد العودة من مصر حاملا كأس أمم إفريقيا 2019، عن جدارة واستحقاق، وظهر تعداد المحاربين بأداء أقل ما يقال عنه انه راقي، بعدما فازوا بـ7 مباريات، وتمكنوا من تصدر قائمة المنتخبات الأكثر تسجيلا بـ13 هدفا والأقل تلقي للأهداف مناصفة مع السنغال بهدفين.

وقبل 24 ساعة من خوض اللقاء النهائي أمام السنغال نشرت عديد المواقع الفرنسية مقالات تتحدث فيها عن اللاعبين الجزائريين، الذين لعبوا للنوادي الفرنسية، مرجعين الفضل فيما وصل إليه الخضر إلى فرنسا والتي كونت اللاعبين ومنحتهم على طبق من ذهب للجزائر.

الجزائر تألقت بفضل لاعبيها الناشطين خارج الدوري الفرنسي

صحيح أن معظم لاعبينا بدأوا في البطولة الفرنسية إلا أن تألقهم مع المنتخب الوطني جاء بعد مغادرتهم للملاعب الفرنسية ومواصلتهم العمل بقوة في الأندية الكبيرة التي انتقلوا إليها على غرار محرز الذي كان لاعبا عاديا في لوهافر، إلا أن انتقاله إلى “البريمير ليغ” جعله قويا من الناحية البدنية دون تناسي الدور الفعال الذي لعبه غواردويلا في جعله لاعبا متكاملا ونفس الأمر بالنسبة لكل من براهيمي، فيغولي، ماندي، بن ناصر، بينما بلايلي ينشط في الترجي الرياضي التونسي وبونجاح في الدوري القطري، بن العمري خريج البطولة الوطنية ويلعب في السعودية، أمام فيما يخص بن سبعيني وعطال فالأمر مختف فالثنائي تكونا في أكاديمية بارادو، وسيجعلان من فرنسا محطة فقط على أن ينتقلا لفرق اكبر خلال الميركاتو الحالي بعد تألقهما في كأس أمم إفريقيا، في حين أن عبيد الذي ينشط في الدرجة الأولى الفرنسية لم يتمكن من حجز مكان في تشكيلة بلماضي بينما قديورة الذي يلعب في الدرجة الأولى الانجليزية، والذي يبلغ 34 عاما تألق وقدم كأس أمم إفريقيا في المستوى فعن أي تكوين تتحدث فرنسا.

المنتخب الفرنسي لا يملك ولا لاعب في فرنسا

وبما أن فرنسا تتحدث عن جودة المدارس الفرنسية، والتي تنجب خيرة اللاعبين على مستوى العالم والتي تنظر إليها أنها حتى أحسن من المدارس الإسبانية والإيطالية والألمانية والانجليزية، فلماذا لا يوجد لاعب من البطولة الفرنسية يلعب في منتخب “الديكة”، وهذا ما يؤكد ضعف المدارس الفرنسية من جهة وعدم قدرتهم على تكوين اللاعبين وإيصالهم للعالمية فمثلا عوار رغم الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها وإصرار عديد الأندية للعب فيها لكن تلقيه تكوينا في ليون لم يمكنه من ضمان مكان مع الديكة ولن يحصل عليها قبل تغيير الأجواء الى بلد آخر، ونفس الأمر لفقير الذي كان يعد من بين أبرز المواهب في فرنسا إلا انه بات حبيس الدكة وسعره في تراجع ولن يضمن مكان في المنتخب إلا في حال غير الأجواء، وهو ما يثبت ضعف البطولة الفرنسية ومستوى التكوين الداخلي والذي في حال قرناه سيتساوى مع المدارس الكروية الجزائرية أو حتى أقل مستوى منها.

إيسري.م.ب