دقوا ناقوس الخطر وناشدوا الوصاية التدخل لحل مشاكلهم وتحسين ظروفهم

دقّ الإتحاد الوطني للدكاترة والباحثين الجزائريين، ناقوس الخطر في ظلّ تفاقم وإتساع رقعة البطالة وسط حاملي شهادة الدكتوراه، وناشد الجهات الوصية الممثلة بالدرجة الأولى في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التدخل لحل مشاكل هذه الفئة من كفاءات البلاد وتحسين ظروفهم.

وبعدما تأسف الإتحاد في بيان له أمس تُوج إجتماع ممثليه عبر الوطن الأسبوع الماضي، إطلعت عليه “السلام”، من تنامي وإتساع رقعة ظاهرة الدكاترة البطالين وتفاقمها في أوساط حاملي شهادة الدكتوراه، وأكد أن القضية باتت تطرح نفسها بقوة في الساحة الأكاديمية الوطنية، طالب الوصاية بالإهتمام بقضايا هذه الفئة والتطرق لمشاكلها وإنشغالاتها وتمكينها من المشاركة في طرح وصياغة الحلول الكفيلة بتحسين ظروفها، بدأ بإستغلالها مؤهلاتها وخبراتها فيما يخدم الدولة والمجتمع، ما يساهم – يضيف المصدر ذاته- في كبح ظاهرة هجرة الأدمغة التي أضحت تستنزف الثروة العلمية والأكاديمية الجزائرية، داعيا في هذا الصدد إلى الإستفادة أيضا من العقول والكفاءات الأكاديمية الجزائرية الموجودة في الخارج، وفتح الأبواب لهم للمساهمة في تحريك عجلة التنمية في البلاد.

كما شدد المصدر ذاته، إلى ضرورة ربط مخرجات البحث العلمي بمتطلبات الواقع الإقتصادي والإجتماعي، وجعلها تتماشى مع التطورات التي يشهدها المجتمع الجزائري، حتى يساهم وبشكل فعال في حل المشاكل السوسيو-إقتصادية.

وفي سياق ذي صلة أعلن الإتحاد الوطني للدكاترة والباحثين الجزائريين، عن صياغة مشروع وطني للبحث العلمي يهدف إلى إقتراح الحلول والبدائل العملية والواقعية للنهوض بمجال البحث العلمي، وأشار في البيان ذاته، إلى أن أهم محاوره تصب في بوتقة إقتراح الأطر التي تساهم في تثمين عمل الباحثين ماديا ومعنويا وتشجيعهم على تكثيف نشاطاتهم العلمية وإنتاجهم العلمي الأكاديمي، إلى جانب المشاركة في بناء تصور يعيد ترتيب البرامج الوطنية للبحث حسب الأولويات، وكذا إقتراح آلية وطنية تتيح للمتعاملين الإقتصاديين وتشجعهم على الإستعانة بالباحثين الجزائريين في كافة التخصصات، والمساهمة في إحداث مراكز للتنسيق العلمي والتكنولوجي، لتشجيع التقارب بين مخرجات البحث العلمي مع المؤسسات الإقتصادية، إضافة إلى دعم وتنمية روح المقاولاتية لدى الباحثين الجزائريين، والإتجاه نحو صياغة مفهوم جديد للبحث العلمي المنتج للثروة، تماشيا مع سياسة الدولة في هذا المجال.

وعلى ضوء ما سبق ذكره يكون الإتحاد الوطني للدكاترة والباحثين الجزائريين، قد ركب موجة السخط والتذمر في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي التي فجرها الطلبة والأساتذة، ومن بعهدم النقابة الوطنية للباحثين الدائمين، التي نظمت وقفة إحتجاجية أمام مقر وزارة الطاهر حجار، وطالب المنضوون تحت لوائها بضرورة التعجيل في التكفل بإنشغالات الباحثين المهنية والإجتماعية، على غرار رفع نسبة تمويل مراكز البحث العلمي لتمكينها من تطوير نشاطها وتثمين مخرجاتها قصد إستغلالها في تطوير الإقتصاد الوطني، مع تمكين 2400 باحث دائم ينشطون ضمن 26 مركز بحث علمي على المستوى الوطني، من الإستفادة من التكوين المتواصل لتحيين معارفهم العلمية ومواكبة التطورات الحاصلة في مجال البحث العلمي، على غرار زملائهم الأساتذة الباحثين، كما دعت النقابة ذاتها على لسان ممثليها في عدة مناسبات، إلى تخصيص حصة من السكن لفائدة هذه الفئة من الباحثين لتمكينهم من أداء مهامهم في جو إجتماعي مناسب.

هارون.ر