الأحداث الدموية التي عرفتها الولاية فرضت الطابع الإستعجالي للمشروع

اصدر مجلس قضاء غرداية أمس حكما ببراءة ستة إطارات سابقة بولاية غرداية ويتعلق الامر بالأمين العام الأسبق، مدراء صحة سابقين والمفتش العام الأسبق من تهمة منح امتيازات في صفقة لاقتناء عتاد صحي بقيمة 30 مليار سنتيم في إطار المخطّط الاستعجالي الذي أمر به وزير الصحة لدعم المؤسسات الصحية بسبب الأحداث العنيفة التي عاشتها المنطقة سنة 2014 .

جاءت محاكمة الاطارات الستة مجدّدا امام مجلس قضاء غرداية بعدما قبلت المحكمة العليا الطعن بالنقض في الحكم السابق القاضي بادانة المتهمين بسنة سجنا نافذا .

ووجهت أصابع الإتهام للإطارات في قضية منح صفقات شهر اوت من سنة 2014 تتعلق باقتناء عتاد صحي وتقسيمها على شكل حصص عبر مرحلتين والمقدرة بحوالي 30 مليار سنتيم.

وأودع مدير الصحة بالنيابة رهن الحبس المؤقت على خلفية القضية لفترة تجاوزت ثمانية أشهر عن جرم منح صفقات منافية للقانون رفقة مدير صحة آخر محال على التقاعد والذي خلفه مباشرة.

هذا واستمعت هيئة المحكمة إلى الأمين السابق لولاية غرداية المنتهية مهامه والمفتش العام الاسبق اضافة الى المراقب المالي ومدير برمجة الميزانية الأسبق بالنيابة، حيث أكّد مدير الصحة الأسبق أن صفقة اقتناء عتاد صحي بقيمة 30 مليار سنتيم تمت بطريقة قانونية في إطار استعجالي بأمر من وزير الصحة ووالي الولاية الأسبق نظرا للأحداث التي عاشتها المنطقة والتي كانت خلالها المؤسسات الصحية بالولاية بحاجة إلى دعم مقرّاتها بأجهزة طبية، لكن والي غرداية آنذاك امر بفتح تحقيق بعد اطلاعه على المشاريع الممنوحة بقطاع الصحة على أساس انها قانون الصفقات، إلا أن كل من مدير الصحة الأسبق بالنيابة والمراقب المالي اكّدا خلال التحقيق  والمحاكمة ان الصفقة حظيت بالطابع الاستعجالي، ولكن تدارك الأخطاء من حيث الإجراءات المعمول بها قانونا وهو نفس ما ذهب اليه الأمين الأسبق للولاية بصفته رئيس لجنة الصفقات على مستوى الولاية في تلك الفترة، والذي أكد أن عمليات منح المشاريع عبر حصص جاء بطريقة قانونية وتنفيذا لأوامر مدير الصحة.

سارة .ط