وجهت لهم تهم التحريض على أعمال العنف والإضرار بالدفاع الوطني وعرقلة  مرورعتاد حربي

برأت محكمة  الجنايات بمستغانم أمس الأول، في دورتها الاستثنائية 7 ضباط شرطة بعضهم رؤساء أمن ولايات سابقون، من تهم التحريض على أعمال العنف والاضرار بالدفاع الوطني وعرقلة مرور عتاد حربي، وجهت لهم منذ 4 سنوات عندما كان عبد الغني هامل، المتواجد حاليا بسجن الحراش، على رأس المديرية العامة للأمن الوطني.

هذا وتمت متابعة 6 من ضباط الشرطة من طرف نيابة الجمهورية، بتهمة تحريض على أعمال العنف والاضرار بالدفاع الوطني وعرقلة مرور عتاد حربي، ويتعلق الأمر بـ (ب.دحماني ) رئيس أمن أدرار سابقا، (ب. عبد الله) مدير جهوي للاستعلامات سابقا، (ج.جفال) رئيس أمن دائرة مغنية سابقا، (ب.جامي) نائب رئيس أمن غليزان سابقا، (ع.فرقاق ) رئيس أمن ولاية سيدي بلعباس سابقا، فضلا عن (بحلول .م) رئيس أمن سعيدة، أما (ب.رشيد ) قائد أركان وحدات الجمهورية للأمن سابقا، فاتهم بالتحريض على العنف والاستحواذ على وثائق سرية بعد إحالته على التقاعد.

دفاع المتهمين ركز على عدم جدية التحريات وبطلانها، مشيرا إلى الخبرة القضائية التي تخص الأجهزة المكتبية وهواتف المتهمين وجرد المكالمات، والرسائل النصية بينت انتفاء وجه الدعوى وهي الدليل الوحيد الذي طرحته النيابة في مرافعتها.

 كما اعتبر محامو الدفاع أن الحكم بالبراءة يعد رد اعتبار للمتهمين، وإسكات للحملة التي باشرتها بعض الأطراف في محاولة منها لتشويه سمعة ضباط أفنوا عمرهم في خدمة جهاز الأمن خلال العشرية السوداء، خاصة وأن اثنين منهم  وهما (عبد القادر .ف) و(محمد.ج) لا يزالان في الخدمة حين أوقفا عن العمل منذ نوفمبر 2015 إلى يومنا هذا دون مردود مالي يعيلان به أسرتيهما.

القضية تعود إلى شهر نوفمبر من سنة 2015، حيث تلقت مصالح الشرطة بمستغانم مذكرة توقيف العميد الأول المتقاعد رشيد باوار، وفتشت مسكنه بالعاصمة وحجزت وثائق ذات طابع شخصي وأخرى ذات طابع مهني والتي اعتبرت آنذاك سرية فاتهم على أساس أنه أخفى وثائق سرية في بيته، وحكم عليه بالحبس لمدة 7 أشهر نافذة، ووضع 6 إطارات آخرين ممن كانوا يجتمعون مع بعضهم بمقاهي المدينة تحت الرقابة القضائية بتهمة التحريض وعرقلة مرور عتاد حربي طبقا للمادة 47 من قانون العقوبات، وفي هذا الصدد قدم المتهمون طعونا واستئنافات أثناء مراحل التحقيق واعتبروا تهمة عرقلة مرور عتاد حربي غريبة ولا تنسجم مع الواقع لانعدام الأدلة وغياب الأطراف المتضررة (وزارة الدفاع الوطني)، إلاّ أنّ القضاء رفض الإفراج عن المتهم الرئيسي وبقية المتهمين، وبعد محاكمة مارطونية برأت المحكمة الابتدائية المتهمين وبعد سنة من طعن النيابة في الحكم، تم تبرئة المتهمين من قبل محكمة الجنايات.

إبتسام عوامري