الجزائر سجلت تأخرا لمدة 20 سنة في مجال رقمنة الإدارة

أعلن رضا تير، رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي، أن الاقتصاد الجزائري بعيد عن الانهيار رغم مواجهته لعدة صعوبات ويحتاج إلى اصلاح هيكلي، مؤكدا أن دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي بناء اقتصاد متين مبني على أربع دعائم أساسية، هي خلق مؤسسات ذات بعد خدمي اجتماعي وتحقيق الاستقرار الوظيفي وإعادة موقع بعض الصناعات الاستراتيجية.

أوضح تير، أن المجلس يولي اهتمام بمجلس المنافسة على اعتبار أن الجزائر تسعى ضمن رؤيتها الاقتصادية إلى العودة إلى مسار التصنيع وفق معايير دولية، لأن ذلك سيسمح بوضع حد للاحتكار ويساعد على تقليل التكاليف وخفض الأسعار وتحسين النوعية وتنافسية المنتوج، وأبرز في تصريحات صحفية أدلى بها أمس، أن هناك عمل كبير لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد الوطني خلال فترة تفشي الفيروس، منها شروط تحسين مناخ الاستثمار بالتنسيق مع الحكومة ووزارة الصناعة، كما تم اعداد دراسة حول ترقية النظام الاحصائي إلى جانب الانتقال الطاقوي من حيث سلوك المواطن وكذا مصير القطاع العمومي غير المنتج، وكشف ذات المتحدث أن المجلس بصدد رقمنة إدارته بالكامل في غضون ثلاثة أشهر القادمة ليكون قاطرة لبقية الادارات ولتحسين صورة الجزائر كوجهة استثمارية واعدة، مشيرا إلى أن الجزائر سجلت تأخرا لمدة عشرين سنة في مجال رقمنة الإدارة، وفي ذات السياق أبرز ذات المتحدث أن الجزائر مطالبة في الفترة القادمة باستغلال كافة مواردها التي تتيحها الاتفاقيات الدولية، محذرا من الأخطار التي تنجم عن تلك الاتفاقيات في حال تجاهل قانون التدخل الايكولوجي، الذي تتخذه الدول الكبرى أداة للتدخل في شؤون الدول.

بالمقابل اكد تير، أن المشكل في الجزائر لا يتعلق بالموارد والوسائل بقدر ما يتصل بميكانزمات التسيير وحوكمة وكيفية تسيير الاداء وإخضاع الادارة للرقمنة، معربا عن اعتقاده أن الجزائر لازالت تملك هامشا للمناورة، دون اللجوء للاستدانة الخارجية وتحقيق الاقلاع الاقتصادي، عبر الاصلاح على مستوى ميزانية الدولة واستكمال مسار الرقمنة.

جمال.ز