مع بداية الدخول الاجتماعي

مع بداية الدخول الاجتماعي، سجلت العديد من الطرقات والمحاور الرئيسية عبر  الجزائر العاصمة وضواحيها، اختناقا كبيرا ازعج السائقين بشكل خاص والمواطنين بشكل عام، مشكل الازدحام العويص الذي اضحى كابوسا حقيقيا يعطل مشاغل المواطنين وتنقلاتهم ويؤدي الى التأخر عن الالتحاق بمناصب العمل والمواعيد الطبية، ويتركز الازدحام المروري في كبرى الولايات الجزائرية كالجزائر العاصمة ووهران وعنابة وقسنطينة والبليدة، حيث أحصت مديريات الأمن العمومي التابعة للدرك والشرطة أزيد من 1200 نقطة ازدحام مكثف تعيق السيولة وحركة المرور عبر طرقات وشوارع هذه المدن.

تحول الاختناق المروري الى هاجس يومي للمواطنين وتذمروا من  الطوابير الطويلة التي يجبرون على المكوث بها وبصفة يومية لساعات طوال في طريقهم الى العمل ومشاغلهم اليومية، ويزداد الأمر سوءا مع الدخول الاجتماعي وعودة الطلبة والعمال وهو ما تعيش على وقعه مدن وشوارع العاصمة التي باتت تختنق ويدفع الثمن المواطنون بأعصابهم وصحتهم خاصة وان الاختناق عادة ما يؤدي الى القلق والتوتر وحسب دراسات حديثة حذر المختصون من مخاطره على الصحة النفسية وصحة الجسم بوجه عام.

هناك العديد من النقاط المرورية السوداء التي يستعملها المواطنون في تنقلاتهم اليومية وتشهد اختناقا ملحوظا، على غرار منطقة لاكوت ببئر مراد رايس التي تعد نقطة سوداء الى جانب ناحية بابا علي بضواحي العاصمة بحيث تتشكل طوابير يومية في اوقات الذروة لا يخرج منها المواطنون إلا بعد وقت طويل مما يوترهم كثيرا ويؤخرهم عن مشاغلهم، بحيث يتكرر الأمر بصفة يومية لاسيما في ساعات الدوام ناهيك عن نواحي الديار الخمس والرغاية وفردلو وبئر مراد رايس وغيرها من النقاط التي باتت سوداء.

في نفس السياق، أحصت مصالح الأمن العمومي التابعة لأمن ولاية الجزائر خلال السنة الجارية أزيد من 100 نقطة سوداء تؤدي إلى اختناقات مرورية تعيق السيولة والحركة المرورية عبر شبكة الطرقات بالجزائر العاصمة، حيث تم اتخاذ كافة التدابير والإجراءات للتقليص من أثرها،من خلال تنفيذ مخطط مروري ناجع خلال سنة 2020 للتقليص من أثرها على السيولة المرورية وحوادث المرور وكذا من خلال تخصيص حملات تحسيسية.

وتناول مراقب شرطة امحمد بطاش في تصريح سابق للصحافة ان  أهم أسباب الإختناق المروري الذي تشهده الجزائر العاصمة يرجع إلى إٍرتفاع حظيرة  السيارات إلى ما يربو عن 1.6 مليون مركبة (ترقيم ولاية الجزائر) ومرور قرابة 500.000 سيارة يوميا عبر العاصمة مقابل عدم توسيع كافية لشبكة الطرقات كما تحصي 158 محطة لنقل المسافرين و18.338 سيارة أجرة إلى جانب 5.664 متعامل لنقل المسافرين، ضف الى ذلك النسيج المعقد  لشبكة طرقات الجزائر العاصمة  مقارنة مع التي تقع بمناطق منبسطة تتيح إعتماد شبكات طرق متوازية. بالاضافة الى عوائق اخرى ساهمت في خلق الاختناق المروري  على غرار نقص الإشارات المرورية سواء الأفقية أو العمودية وإهتراء بعض أجزاء من شبكة الطرقات بالعاصمة وكذا وضع ممهلات غير مطابقة للمعايير والمقاييس، فضلا على التوقف العشوائي للمركبات وقلة حظائر ركن المركبات والتوسع العمراني جراء عمليات الترحيل دون مراعاة خارطة تنقل المواطن من مقر السكن إلى مقر العمل. في انتظار حلول وخطط مرورية عاجلة لفك الاختناق المروري الذي هزم صبر الجزائريين.

نسيمة .خ