في ظل انتشار بعض السلوكيات السلبية التي لا تلتزم بأدنى قواعد النظافة

تعرف المرافق العمومية والفضاءات المختلفة ببجاية، غياب النظافة وانتشار الأوساخ والنفايات بكل مكان، مرّده بالدرجة الأولى لغياب ثقافة النظافة والالتزام بها من قبل الأفراد والجماعات في المجتمع، وهنا يكمن الخطر الذي قد يخلق مشاكل صحية تكلف خزينة الدولة أموالا باهظة، ناهيك عن المعاناة الصحية والمشاكل الناجمة عنها،  مما جعل الخطورة  تزداد يوما بعد الآخر خاصة في ظل توافد الناس إلى هذه المرافق العمومية والفضاءات الخاصة بشكل منقطع النظير، وهم غير آبهين وغير واعين بالوضعية التي تحيط بهم ، ضف إلى ذلك انتشار بعض السلوكيات السلبية التي لا تلتزم بأدنى قواعد النظافة المتمثلة في الرمي العشوائي للأوساخ والنفايات الفردية و.. ، والملاحظ أن عددا من المقاهي والمطاعم والمحلات التي تقدم الوجبات السريعة لا تلزم بتلك القواعد الصحية، حيث البعض لا يستعمل أصحابها المواد المطهرة وأقلها ماء الجافيل في غسل الأواني وغيرها، والمسألة المطروحة للنقاش تتعلق بمدى وعي المجتمع بهذه الوضعية وللأسف ما تزال متعششة في مجتمعنا، وهي ماضية في عقول الناس وأذهان البشر ..، وهنا يكمن الخطر، ويتطلب من الجميع وخاصة الجمعيات المحلية وأجهزة المراقبة أن تتواصل مع من له علاقة وطيدة بالصحة العمومية من محلات تجارية والقائمين على المرافق العامة والساهرين على تسيير الفضاءات المختلفة، لتكثيف الجهود وتعميم الإرشاد وتقديم النصائح اللازمة لتوعية افراد المجتمع بمكامن هذه الاخطار المحدقة بحياة الناس، والناس يتعاملون بمدى قدرتهم على الفهم والاستيعاب وهم بذلك في أشد الحاجة إلى المبادرات الإنسانية التي تتكفل  بالوعي الاجتماعي، لذا فالمسؤولية تقع على الجميع دون استثناء لأن الأمر بكل بساطة يتعلق بروح الحياة الاجتماعية التي تقتضي أن تكون الرؤية موحدة وهادفة وسوية ومستقبلية الغاية.

كريم .ت