بوتفليقة قطع الطريق أمام دعاة انفصال منطقة القبائل

قطعت الأمازيغية أشواطا كبيرة قبل ادراجها كلغة وطنية ورسمية، حيث طرحت  الأمازيغية لأول مرّة في حزب الشعب سنة 1948، ولكنها دخلت مرحلتها النضالية الكبرى بعد أحداث الربيع الأمازيغي سنة 1980، عندما تدخّلت الشرطة لمنع محاضرة بولاية تيزي وزو تتناول البعد البربري للشخصية الجزائرية اعقبتها انتفاضة بمنطقة القبائل كللت باجتماع الشخصيات السياسية والثقافية ممثلة في كل من آيت حمد، سعيد سعدي، لوزيرة حنون، آيت منقلات،فرحات مهني اضافة الى كاتب ياسين ومولود معمري  لصياغة بيان اعكورن الشهير، كما رمى موقف المغني معطوب الوناس بثقله في القضية آنذاك وتمت مقاطعة الدراسة وحصول المنطقة على سنة بيضاء أعقبتها ظهور الحركة الانفصالية المعروفة بـ “الماك” تبعتها احداث الربيع الامازيغي سنة 2002 بعد مقتل الشاب قرماح ماسينيسا في بني دوالة في افريل من نفس السنة.

واعتراف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بالأمازيغية كلغة رسمية.

وفي سنة 2016، جاء المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور الجزائري والذي نصّ لأول مرة على اعتماد الأمازيغية لغة رسمية شأنها شأن العربية وإصدار قانون ينظّم كيفية العمل بهذه اللغة، ممّا اعتبر إنجازا للحركة الأمازيغية في الجزائر التي نادت منذ سنوات بترسيم الأمازيغية وعدم الاكتفاء بجعلها لغة وطنية .

كما نصّ دستور 2016 على إحداث مجمّع جزائري لهذه اللغة يوضع تحت اشراف رئيس الجمهورية، وعلى عمل الدولة على ترقيتها وتطويرها بكل تنوعاتها اللسانية، على اعتبار أن الأمازيغية تعدّ مكوّنا أساسيا للهوية الجزائرية شأنها في ذلك شأن العروبة والإسلام.

كما أعلنت وزيرة التربية نورية بن غبريط، عن توسيع تدريس اللغة الأمازيغية إلى 10 ولايات إضافية، بعدما كان تعليمها منحصرا في ولايات منطقة القبائل ومنها الى 22 ولاية كما تم ترسيم 12 جانفي عيد وطنيا وعطلة مدفوعة الأجر.

هذا ورأى سياسيون، أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بشأن الأمازيغية، تهدف إلى سحب البساط من تحت أقدام دعاة انفصال منطقة القبائل وإسقاط تلك الورقة التي طالما استعملت كأداة للضغط على الحكومة.

سارة .ط