التلاميذ يخرجون إلى الشارع مرة أخرى

إنتفض الآلاف من الأساتذة في الأطوار الثلاثة ضد قرار تأجيل الإنتخابات الرئاسية، ونظموا أمس وقفات إحتجاجية أمام مختلف مديريات التربية عبر الوطن، عرفت مشاركة التلاميذ أيضا سرعان ما تحولت إلى مسيرات سلمية رفعت خلالها مختلف الشعارات ورددت فيها عبارات منددة بالالتفاف حول مطالب الشعب.

تجمهر عشرات الأساتذة المنضوين تحت لواء تكتل النقابات المستقلة لقطاع التربية، صباح أمس أمام مديرية التربية للجزائر وسط إحتجاجات على قرار تمديد العهدة الرئاسية وتأجيل الإنتخابات، تزامنا مع ذلك نظّم المئات من نظرائهم الناشطين في مختلف المؤسسات التربوية في الأطوار الثلاثة على مستوى العاصمة بمشاركة الإداريين والتلاميذ مسيرات حاشدة إستقرت بساحة البريد المركزي، نفس الحراك عرفته العديد من الولايات على غرار ما حدث في بجاية، تيزي وزو، البليدة، وكذا النعامة، وتيسمسيلت، إلى جانب سيدي بلعباس، قسنطينة، وهران، والمدية، وغليزان، بومرداس، فضلا عن مستغانم، والوادي، أين ندد المتظاهرون بالالتفاف حول مطالب الشعب من جهة، وأكدوا تمسكهم من جهة أخرى مواصلة النضال السلمي إلى حين تجسيد مطالب الحراك الشعبي.

الأساتذة يتبرأون من خروج التلاميذ إلى الشارع ويحملون الأولياء المسؤولية

تبرأ العشرات من الأساتذة في الأطوار الثلاثة إلتقتهم “السلام” أمس خلال تغطيتها لمسيراتهم في العاصمة، من خروج التلاميذ إلى الشوارع، نافين أن يكونوا دعوهم إلى ذلك بأي شكل من الأشكال، هذا بعدما أبرزوا أنهم ضد مشاركتهم في المسيرات خاصة ما تعلق بتلاميذ الطور الإبتدائي، محملين في المقابل الأولياء كامل المسؤولية، حيث أشار محدثونا إلى أنهم أعلموا تلامذتهم في مختلف الأطوار بأن يوم أمس هو يوم إضراب ولا يجب عليهم الإلتحاق بمقاعد الدراسة إلاّ أن التلاميذ أبوا إلاّ أن يتجمهروا أمام المدارس، وفي هذا الصدد تساءل بعض محدثينا قائلين “أين دور الأولياء هنا ..؟”.

للإشارة وصفت نورية بن غبريط، وزيرة التربية الوطنية، خروج التلاميذ للشوارع في عدة ولايات بـ “الخطير”، ودعت جميع الفاعلين في قطاعها إلى المساهمة في حماية المدرسة والتلميذ على حد سواء.

هارون.ر