بقيمة 3.3 مليار دج خلال السنة الجارية

تم خلال السنة الجارية بمستغانم اعتماد 23 مشروعا استثماريا في مجال تربية المائيات بقيمة 3.3 مليار دج، حسبما أعلن عنه أول أمس والي الولاية محمد عبد النور رابحي.

وأضاف المتحدث أن هذه المشاريع ستسمح فور دخولها مرحلة الاستغلال بتوفير أزيد من 530 منصب شغل ورفع قدرة إنتاج ولاية مستغانم من الأسماك وبلح البحر من 10 آلاف طن سنويا حاليا إلى 20 ألف طن سنويا في 2021.

وذكر ذات المسؤول أن «ولاية مستغانم تتوفر على إمكانات كبيرة لتطوير الاستثمار في مجال تربية المائيات داخل الأقفاص العائمة وأنها قدمت كل التسهيلات للمستثمرين الراغبين في ولوج هذا النشاط الذي يعتمد على التقنيات الحديثة لتربية الأسماك وبلح البحر».

وأوضح أن «المشاريع المعتمدة خلال هذه السنة تعرف نسبة تقدم مختلفة حيث دخل بعضها مرحلة الإنتاج (مشروعين) وتوجد الأخرى في مرحلة الاستغلال (مشروعين) أو مرحلة الدراسات التقنية (5 مشاريع) أو اقتناء وتركيب الأقفاص العائمة أو في مرحلة وضعها في البحر (14 مشروعا)».

وقام والي مستغانم بمعاينة أحد مشاريع تربية المائيات بساحل إستيدية، وتابع عمليات تركيب الأقفاص العائمة التي تتم على مستوى ميناء الصيد والنزهة بصلامندر.

وسيسمح هذا المشروع الذي يدخل مرحلة الاستغلال شهر مارس المقبل بإنتاج 500 طن سنويا من سمك القجوج وذئب البحر وتوفير 25 منصب شغل باستثمار مالي خاص قدره 300 مليون دج.

كما عاين رابحي مشروع آخر لتربية المائيات بالكاف لصفر في بلدية سيدي لخضر دخل مرحلة الاستغلال مؤخرا بطاقة إنتاج سنوية هي الأكبر على المستوى الوطني بأزيد من 4 آلاف طن سنويا من أسماك الأقفاص العائمة.

وتم بقرية الصيادين ببلدية إستيدية غرب مستغانم عرض ثلاثة مشاريع لتربية بلح البحر بطاقة إنتاج سنوية تقدر بـ 450 طنا دخل مشروعين منها مرحلة الإنتاج بقيمة استثمار إجمالية تفوق 82 مليون دج.

للاشارة تتوزع هذه المشاريع على منطقة نشاطات تربية المائيات بإستيدية (14 مشروعا) وسيدي لخضر (8 مشاريع) وبحارة (مشروع واحد) في انتظار اعتماد مشاريع أخرى لتربية الجمبري بمنطقة المقطع ومصب وادي الشلف في إطار المشاريع السياحية المدمجة.

ح. ف

يعد من أهم المشاريع الكبرى التي ميزت التنمية بالمنطقة في 2018

الترامواي بورقلة … وسيلة نقل عصرية تواكب متطلبات التوسع

العمراني بالوسط الحضري

يشكل ترامواي ورقلة الذي يعد أول مشروع للنقل الحضري الجماعي التي تستفيد منه مدينة بمنطقة جنوب البلاد وسيلة نقل عصرية تواكب متطلبات التوسع العمراني بالوسط الحضري، وتلبي حاجيات الساكنة بخصوص خدمات هذا الصنف من النقل، حيث يعد من أهم المشاريع الكبرى التي ميزت التنمية بالمنطقة في 2018 .

ل. ع

وقد أضفت هذه الوسيلة العصرية التي دخلت حيز التشغيل التجاري في مارس المنقضي مشهدا جديدا على تفاصيل مدينة ورقلة بفضل أشغال التهيئة الحضرية التي رافقت هذا المشروع، وهي المدينة التي تتميز بطابعها المعماري الصحراوي وأيضا شساعتها، وأعطت لها لمسة جمالية على ديكورها العادي الذي يمزج بين خصوصيات التجمعات السكانية بمناطق الجنوب، ومميزات المدن الحديثة، سيما في الجزء الذي يلتقي فيه مع المتحف الصحراوي بوسط المدينة أو بالكثبان الرملية نحو المخرج الغربي لورقلة.

ويعتبر سكان هذه المدينة العريقة أن هذا المشروع الذي بادرت به السلطات العمومية يساهم في ترقية حياتهم اليومية خاصة وأن توقيته يمتد الى غاية الحادية عشر ليلا، ومن شأنه إدماج المنطقة ضمن خريطة المدن العصرية، وقد تطلبت أشغاله سنوات عديدة والتي عرفت بعض «التأخر» بسبب عراقيل تقنية التي ترجع بالدرجة الأولى إلى الطبيعة التضاريسية للمنطقة وما فرضته تلك الأشغال طيلة تلك السنوات من اضطراب في حركة المرور وأيضا في حركية الأنشطة التجارية والنقل الحضري وشبكات الكهرباء والهاتف وغيرها .

ويفضل الكثير من سكان ورقلة هذه الوسيلة العصرية للنقل الحضري الجماعي لما تتوفر عليه من شروط الراحة والرفاهية والسرعة وخدماتها المتواصلة، سيما منهم القاطنين بحي النصر (15 كلم بالضاحية الغربية لمدينة ورقلة) وأيضا طلبة الجامعة.

ويسهر على تسيير تلك الخدمات ما يفوق 400 عامل في مختلف المصالح الإدارية والخدماتية الذين استفادوا جميعهم من مناصب شغل دائمة، ويضمن نقل أزيد من ثلاثة آلاف راكب في الساعة.

ويغطي ترامواي ورقلة الذي يعد خامس ترامواي تم إنجازه ووضعه حيز الخدمة من طرف مؤسسة مترو الجزائر، وهو نمط نقل إيكولوجي وعصري يضمن الدقة والأمن والرفاهية لمستعمليه، والذي خصص له غلاف مالي يقارب 40 مليار دج مسافة 9.7 كلم بعدد 16 محطة توقف، حيث يمر عبر الأحياء السكنية ذات الكثافة العالية على غرار ‘’النصر’’ و’’الأقطاب الجامعية الثلاثة’’ و’’المحطة البرية المتعددة الأنماط’’ مرورا بشارع أول نوفمبر إلى غاية محطة الإنطلاق بالمجمع التجاري بوسط المدينة.

  *** آمال «عريضة» في مساهمة الترامواي في إضفاء حركية بمختلف المجالات

يشكل ترامواي ورقلة الذي صمم بما يتلاءم مع الطبيعة التضاريسية ومناخ الصحراء، ‘’دليلا على التزام السلطات العمومية على تحسين معيشة سكان المنطقة على غرار جميع مناطق الوطن» ، كما صرح للصحافة أحد أعيان مدينة ورقلة.

ويراهن سكان المنطقة على أن يضفي هذا المشروع «حركية في مختلف المجالات وتدعيم وتيرة النشاط الإقتصادي» مثلما أوضح الحاج شتيوي.

ومن جهته، ذكر مدير السياحة والصناعة التقليدية عبد الله بلعيد أن « ترقية السياحة بهذه المنطقة تتطلب تجسيد مشاريع مهيكلة على غرار ترامواي وتهيئة المطار وغيرها «، مبرزا أن «المشروع قدم قيمة مضافة للحركية السياحية’’.

وبدورها ثمنت ربيعة (42 سنة ماكثة في البيت)، هذه الوسيلة الجديدة للنقل الحضري التي – كما قالت ‘’ساهمت بشكل كبير في تحسين خدمات النقل للسكان، حيث وفر علي الكثير من الجهد أثناء نقل إبني (8 سنوات) من ذوي الإحتياجات الخاصة إلى مركز التعليم الخاص الواقع بوسط مدينة ورقلة’’.

وتشكل النظافة والأمان من أكثر المميزات التي يتفق عليها عديد الزبائن من مستعملي ترامواي، ومن بينهم جمال (موظف بمديرية الخدمات الجامعية)، الذي ذكر أن «تلك المميزات لا تتوفر لدى الناقلين الخواص» داعيا إلى ضرورة « تعاون وتكاثف الجميع للحفاظ على هذا المكسب».

وبلغت عدد الإشتراكات بمختلف أنواعها خلال الشهر الاول فقط من دخول خط الترامواي حيز الخدمة نحو 2.200 اشتراك، حسب ما أفاد في وقت سابق مسؤولو وحدة «سيترام» ورقلة، حيث عرفت العملية إقبالا متواصلا من طرف المواطنين خاصة منهم طلبة الجامعة و الموظفين.

ووصف هذا الرقم بـ«الهام للغاية» مقارنة مع مدة استغلال هذه الوسيلة الجديدة للنقل (شهر واحد) «مما يؤكد فعالية الخدمة العمومية التي يضمنها ترامواي لفائدة الساكنة’’، مثلما تمت الإشارة إليه .

ومكن من جهة أخرى، نظام الإشتراك الموحد بين شركة «سيترام» والمؤسسة العمومية للنقل الحضري وشبه الحضري لعدد غير محدد من الرحلات لمدة 30 يوما (1.200 دج) منذ إطلاقه في 5 جويلية الفارط من منح حرية التنقل للركاب عبر هاتين الوسيلتين وذلك في إطار الإستجابة بشكل أفضل لإحتياجات المواطنين.