للمحافظة على الغابات وإعادة تأهيل أشجار الفلين

أعلنت محافظة الغابات بولاية سوق أهراس، أول أمس، أنه تم اعتماد مخططات تنموية “واعدة” وذلك بهدف تأهيل وتثمين أشجار الفلين والحفاظ على الثروة الغابية وإعادة تأهيل أشجار الفلين.

واستنادا لمسؤولي ذات المحافظة فإن ولاية سوق أهراس التي تعد بها الثروة الغابية أحد أهم المصادر الاقتصادية والسياحية والبيئية، استفادت برسم هذه المخططات من تنظيم حملات للتشجير لتعويض مئات الهكتارات التي أتلفت خلال السنوات الأخيرة جراء الحرائق التي مست غابات ببلديات كل من المشروحة ولحنانشة وسيدي فرج وعين الزانة وأولاد ادريس.

وبرسم تطوير وحماية الفضاءات الغابية بالولاية، تم إنجاز 500 كلم لتحديد الأملاك الغابية وتهيئة وفتح مسالك بطول 960 كلم وصيانة شجيرات مغروسة حديثا على مساحة 500 هكتار وكذا تصحيح مجاري مائية بحجم 3100 متر مكعب وإنشاء 20 منبعا مائيا و 13 بيتا للزراعة البلاستيكية فضلا عن غرس ما يقارب 20 هكتارا من التين الشوكي.

ويتضمن البرنامج الجاري تجسيده 27 مشروعا جواريا للتنمية الريفية أبرزها غرس 380 هكتارا بالأشجار المثمرة ومد 20 ألف متر طولي كمصدات للرياح إلى جانب التحضير لإنجاز 32 مشروعا جواريا يمس مختلف جوانب التنمية الريفية.

وتهدف كل هذه المشاريع إلى المساهمة في حماية وتعزيز الثروة الغابية باعتبارها موردا اقتصاديا هاما وامتصاص البطالة من خلال توفير عديد فرص الشغل وتحسين المستوى المعيشي للسكان.

وتستحوذ غابات المنطقة على عدة أصناف من أشجار الصنوبر الحلبي والسرول وبلوط الفلين وغيرها من النباتات حيث تنتشر بينها جداول وأحواض مائية على غرار وادي الشارف وعين الدالية الممونان الرئيسيان لسد عين الدالية.

وساهمت هذه المجاري المائية في نسيج غابي متكامل عبر أكبر 7 غابات بالولاية على غرار الحمامة بـ 9402 هكتار وبومرزاق بـ 7462 هكتار وأولاد بشيح بـ 6287 هكتار وبوسسو بـ 5399  هكتار وواد ملاق بـ 3597 هكتار وكذا سلاوة بـ 3009 هكتارات وعين كليب بـ 2942 هكتار موزعة عبر 26 بلدية وعلى رأسها المشروحة بـ 16750 هكتار وسدراتة 100 هكتار.

وتتوزع هذه الثروة على أشجار الصنوبر الحلبي بـ 43625 هكتار وبلوط الزان والفلين بـ 23431 هكتار فيما تحتل المساحة المتبقية والتي هي عبارة عن أحراش وسرول وبلوط أخضر وكاليتوس مساحة 21.878 هكتارا.

وأضفت الأشجار الغابية بغطائها الأخضر سحرا وجمالا على المنطقة لا سيما الشطر الشمالي منها الذي يضم أشجار الفلين والبلوط والسرول وبجنوبها العديد من النباتات مثل الإكليل والحرمل والحلفاء والعرعار كما ساهمت هذه الثروة في الحفاظ على أنواع حيوانية كثيرة منها الأرنب البري والحجل والضبع والخنزير والآيل البربري.