الحشرة ظهرت لأول مرة بالجزائر في منطقة الأربعاء ناث إيراثن في جوان 2010

أطلقت مديرية الصحة والسكان لولاية تيزي وزو حملة واسعة وجوارية لتحسيس السكان المحليين بالبعوض النمر وتلقينهم اجراءات الوقائية من أجل مواجهة أضرار هذه الحشرة التي انتشرت في المناطق الساحلية في الاسابيع الأخيرة، حسب مسؤول في مديرية الصحة العمومية.

وأكد أولعمارة ايدير، بيولوجي ورئيس مصلحة بمديرية الصحة العمومية، أن الحملة هذه أطلقت بالتعاون مع مجمل المصالح المعنية في صورة مديريات الموارد المائية والمصالح الفلاحية والشؤون الدينية والتربية الوطنية ومكاتب النظافة البلدية والحركة الجمعوية ولجان القرى، من أجل تحسيس السكان بإجراءات الوقاية الواجب اتباعها. 

وحسب ذات المسؤول فقد قام مواطنو المدينة الساحلية أزفون، أمسية البارحة، بإمساك نوعين من هذا البعوض، على بعد ما يقارب 60 كيلومترا من شمال تيزي وزو، ليقدموهما للمؤسسة العمومية للصحة الجوارية.

ويعرف هذا النوع من البعوض خصوصا بالخطوط السوداء والبيضاء فوق الصدر والأرجل (أجنحته السوداء وحجمه الذي يقل عموما عن حجم البعوض المعتاد)، ويتكاثر البعوض النمر في المياه النقية التي يختارها لوضع بيضه، باعتبار أنه يفضل مياه الأمطار.

وحذر ذات المسؤول بالقول أنه “بمجرد ترك قطرتين داخل قارورة ماء مثلا، قد تتحولان إلى فضاء مناسب لتكاثر هذا النوع من البعوض”، داعيا المواطنين إلى الانتباه إلى هذه التصرفات بشكل كبير.

وتفاديا لتكاثر البعوض النمر الناقل لفيروسات ثلاث أمراض جد خطيرة وهي سيكونغويا (الذي ظهر بمارسيليا سنة 2015)، وحمى الضنك (الذي بدى مؤخرا في مصر) والزيكا، يضيف الدكتور أولعمارة، ألا تترك المزهريات والمزاريب وكل الأغراض القادرة على احتواء الماء، وكذا خزانات المياه (الدلاء والصهاريج والأحواض) دون تغطيتها بواسطة غطاء أو قطعة قماش سواء كان ذلك داخل البيت أو خارجه”.

هذا وشدد الدكتور على ضرورة شروع البلديات في مكافحة البعوض بواسطة مادة الدلتامثرين، وهو نوع من المبيد المضاد للحشرات قوي جدا وفعال ضد البعوض النمر الذي يفضل الرطوبة والذي يتكاثر عموما في المدن الساحلية، داعيا المواطنين إلى إمكانية استعمال الناموسيات والمواد المضادة للبعوض المتواجدة في الأسواق.

وذكر المختص في البيولوجيا أن الحشرة قد سجلت ظهورها لأول مرة بالجزائر بالأربعاء ناث إيراثن بولاية تيزي وزو في جوان 2010 بعد التقاط معهد باستور لعيّنة واحدة منها فقط في إطار بحث حول الحشرات.