رغم تحديد السعر المرجعي من طرف وزارة التجارة

تشهد أسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع ارتفاعا نسبيا في الأيام الأولى لشهر رمضان الفضيل في مختلف أسواق مدينة البليدة وذلك رغم تحديد السعر المرجعي لها من طرف مديرية التجارة، حسبما لوحظ.

مرام. م

وفي جولة تفقدية عبر عدد من أسواق المدينة كـ”السوق” و”بلاصة العرب” و”سوق قصاب” لوحظ ارتفاع نسبي في أسعار الخضر والفواكه عن الأسعار المرجعية المحددة من طرف الوزارة الوصية بحوالي 20 إلى 70 دج بالنسبة لبعض المواد وهو ما اعتبره بعض المواطنين “مبالغة” و”عدم احترام القدرة الشرائية للمواطن” خصوصا خلال هذا الشهر الذي يكثر فيه الإنفاق والمصاريف.

وفي هذا الصدد اعتبر مواطن في الستينات من العمر كان يتجول في “السوق” أن أسعار الخضر والفواكه “مبالغ فيها” وهي لا تتطابق –كما قال- مع الأسعار التي تم الإعلان عنها عبر وسائل الإعلام (الأسعار المرجعية). من جهتها قالت سيدة كانت تشتري احتياجاتها من الخضر أن الأسعار “ارتفعت عشية دخول شهر رمضان وهو ما يعتبر استغلالا للقدرة الشرائية للمواطن وإضعافا لها”.

كما رأت مسنة أن “المواطن البسيط ذو الدخل المحدود لن يتمكن من قضاء شهر رمضان في أريحية من الناحية المالية خصوصا وأن مصاريف ملابس العيد للأولاد. حلويات العيد في انتظاره”.

وابدى شابان في “سوق قصاب” سخطهما الكبير إزاء أسعار المواد الاستهلاكية في الأسواق وهو ما فسراه بأن “الأسعار المعلنة من طرف وزارة التجارة مجرد إشهار “كاذب”-كما قالا.

من جهتهم ذكر بعض التجار الذين تحدث عدد منهم لنا فيما رفض البعض الآخر بحجة انشغالهم في البيع، أن أسعار التجزئة يحددها سعر الجملة، مؤكدين أن “هامش الأرباح المحققة ضئيل جدا”.

**أسعار مرتفعة ضربت بالأسعار المرجعية عرض الحائط …

وبخصوص أسعار مختلف المواد الاستهلاكية بأسواق المدينة فهي تتراوح بالنسبة للطماطم بين 120 إلى 140 دج حسب النوعية في الوقت الذي حدد السعر المرجعي لها بـ90 إلى 110 دج .

كما عرض البصل بـ 40 إلى 80 دج (الأخضر واليابس) فيما حدد سعره المرجعي من 30 إلى 60 دج، وبيع الجزر بـ 70 دج بينما بلغ السعر المرجعي له من 55 إلى 60، وعرضت الكوسة بسعر 100 دج بينما تم تسقيف سعرها في حدود 65 إلى 80 دج، والخس بـ 140

دج وحدد سعره بـ 60 إلى 70 دج.

أما فيما يتعلق بأسعار الفواكه فعرفت هي الأخرى ارتفاعا كبيرا في الأسواق حيث بلغ سعر الموز (الفاكهة الوحيدة التي تم تحديد سعرها المرجعي بـ230 إلى 250 دج) من 280 إلى 300 دج، والتفاح المحلي بـ 600 دج والمستورد بـ 750 دج والبطيخ الأصفر بـ 200 دج للكلغ والبطيخ الأحمر بـ 180 دج والفراولة بـ 250 دج.

نفس الوضعية سجلت على أسعار اللحوم حيث يبلغ سعر كلغ من لحم البقري ما بين 1200 إلى 1300 دج في الوقت الذي حدد فيه بـ 950 دج فيما عرض لحم الغنمي بـ1500 إلى 1650 دج للكلغ والدجاج بـ 270 دج.

من جهة أخرى وفي زيارة أول أمس (اليوم الرابع لرمضان) للسوق التضامني المفتوح خصيصا لهذا الشهر لوحظ إقبال شبه منعدم للمواطنين لها وعرض ضعيف للسلع التي اقتصرت على بعض أنواع الجبن المصنع محليا ومواد صناعة الحلويات كالسكر والعسل والدقيق بأنواعه والموز الذي عرض بسعر 220 دج أما بالنسبة لباقي المنتجات المعروضة فقد عرضت بسعر المصنع.

وعرف هذا السوق فتح حوالي عشرة باعة فقط رغم إعلان مديرية التجارة مشاركة أزيد من 25 عارضا مع تسجيل غياب بيع الخضر والفواكه والسلع المطلوبة بكثرة كالزيت واللحوم وغيرها.

هذا وقد اعترف رئيس مكتب الجودة وترقية العلاقات مع الحركة الجمعوية بالمديرية المحلية للتجارة، محمد حاج مهدي، في تصريح صحفي أن اليوم الأول من شهر رمضان شهد ارتفاعا كبيرا في أسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع خلال الشهر الفضيل رغم تحديد الأسعار المرجعية من طرف الوزارة الوصية مرجعا ذلك “للتهافت الكبير للمواطنين على الأسواق وشراء كميات كبيرة مما أثار جشع التجار ودفع بهم لرفع الأسعار” .

وقال إن “القانون لا يخول لأعوان المديرية التدخل في الأسعار أو معاقبة التجار بل يعطيهم الحق فقط في معاقبة من لم يقم منهم بإشهار الأسعار” مشيرا إلى انه “في اليوم الثالث من هذا الشهر لاحظت المديرية أن التجار شرعوا في احترام الأسعار المحددة”.

كما لفت ذات المتحدث إلى أن مديرية التجارة قامت عشية دخول شهر رمضان بحملة تحسيسية لفائدة المواطنين تحثهم على عدم التهافت على المواد الاستهلاكية وشراء احتياجاتهم بكميات قليلة لعدم إعطاء فرصة للتجار باستغلال هذا الوضع ورفع الأسعار وهو ما لم يحترمه المستهلك قط.