في أول يوم للحجر الصحي الجزئي

أبدى مواطنو ولاية قسنطينة في أول ليلة من الحجر الجزئي احتراما صارما للإجراءات الوقائية الخاصه، بمجابهة تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19.)

ففي واقع الأمر يفسح هذا الإجراء التدبيري الوقائي المجال لرؤية مشهد قلما يتكرر، لوسط المدينة الذي عادة ما يعرف حركة كثيفة للمركبات من خلال شوارعه العديدة.

وقامت دورية الشرطة التي كانت بصدد عبور الشارع الرئيسي للمدينة وهو شارع محمد بلوزداد بالإعلان، من خلال مكبرات الصوت عن بداية الحجر الجزئي ودعوة المواطنين إلى ضرورة التطبيق الصارم لهذه التدابير من أجل الحد من تفشي فيروس كورونا ” كوفيد-19 “.

وعلى بعد بعض خطوات من هذا الشارع وتحديدا بحي الكدية بمحاذاة مقر الشرطة المركزي قام ضباط وإطارات الشرطة وعلى رأسهم رئيس الأمن الولائي عبد الكريم وابري بجولة، لمراقبة الجهاز الموضوع من طرف هذا السلك النظامي من أجل السهر على احترام تدابير الحجر الجزئي.

وعند الساعة السابعة مساء و15 دقيقة وفي جو بارد تشهده المدينة عبرت مركبات الشرطة حي الكدية وصولا إلى شارع عبان رمضان رفقة ممثلي وسائل الإعلام الذين تمت دعوتهم لحضور هذه الجولة.

وقد كانت شوارع بن مليك عبد الرحمن وشطاب علال ومحمد بلوزداد وفيتزجيرالد كينيدي ورابح بيطاط التي يمكن الوصول إليها عن طريق محور الدوران عبان رمضان تبدو خالية، حيث حل بها هدوء غير مسبوق مما يبين امتثال القسنطينيين للتدابير التي أقرتها الدولة في هذا الشأن.

ويتوقف الموكب لفترة أمام حاجز المراقبة الذي وضعته الشرطة عبر هذه النقطة الحيوية بالحي، قبل أن يعاود الانطلاق نحو شارع عواطي مصطفى ( طريق سطيف سابقا)، حيث يخيم السكوت عبر هذا الشارع باستثناء وجود أعوان حفظ الأمن  الذين يحرصون على التطبيق الصارم لإجراء الحجر.

وبالجهة الغربية للمدينة وتحديدا بحي بوالصوف يتكرر نفس المشهد ونفس الأجواء، حيث يبذل سكان الحي كل ما في وسعهم للتأقلم مع هذا الوضع الاستثنائي.

” التزموا بيوتكم” أهم نصائح الشرطة

وطوال رحلة دوريات الشرطة نحو حي بوالصوف مرورا بحيي كوحيل لخضر ويموزة ظل عناصر الشرطة يرددون عبر مكبرات الصوت “التزموا بيوتكم” وحتى عند التوجه إلى حي فضيلة سعدان وتفرعاته، مذكرين دون كلل أو ملل بنفس النصيحة ” ابقوا في منازلكم” و”احترموا التعليمات إنها الطريقة الوحيدة لتحصين أنفسكم من كوفيد-19″.

وحسب العديد من عناصر الشرطة الذين التقت بهم “وأج “على مستوى نقاط المراقبة التي تم وضعها عبر عديد مناطق المدينة فإن ” الجانب الوقائي يكمل الجانب الردعي”.

واستنادا لرئيس الأمن الولائي عبد الكريم وابري فإنه من ” الضروري” احترام هذا الإجراء الوقائي الخاص بالحجر.

وبعد أن نوه ذات المسؤول بوعي المواطنين بشأن هذه الجائحة كشف عن أن مصالحه ستسهر على ” التطبيق الصارم” لإجراءات الحجر.

وأفاد بأن التنقلات ستكون ممنوعة بين الساعة السابعة مساءا والسابعة صباحا باستثناء بعض الحالات التي يمتلك أصحابها تسريح بالخروج.

وقد تم تسخير المئات من الفرق الراجلة والمتنقلة للشرطة بقسنطينة سواء على مستوى عاصمة الولاية أو عبر الدوائر الـ11 للولاية للسهر على مراقبة احترام الحجر.

وعند العودة إلى وسط المدينة في الساعة التاسعة ليلا تم تسجيل بعض “المخالفات” في هذه الساعات الأولى من الحجر، حيث كان لا يزال بعض سائقي المركبات متواجدين في الشارع وقاموا بتقديم عدة حجج للمراقبين حيث تم سحب رخص السياقة الخاصة بهم. وسيجبر هؤلاء المخالفين على العودة في اليوم الموالي إلى مقر الشرطة الرئيسي من أجل استكمال الإجراءات اللازمة.

ومنذ تأكيد قبل عدة أيام أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد بولاية قسنطينة يبدو أن السكان أصبحوا أكثر وعيا بأهمية احترام السلوكيات الاحترازية، من خلال تفادي التجمعات وعدم الخروج من منازلهم إلا للضرورة القصوى  في انتظار زوال هذه الغمامة والتخلص من هذا الفيروس.

أمين.ب