صوّرت آليات عسكرية وهي تحفر في نواح متعددة من أزواد

تداولت أطراف سياسية في شمال مالي صورا لآليات عسكرية فرنسية ضخمة وهي تنقب وتقلب التربة بحثا عم أشياء وأكدت نفس الأطراف أن هم القوات الفرنسية البحث عن الذهب الذي تزخر به مناطق شمال مالي مضيفة بسخرية أن “الإرهابيين لا يختبئون تحت الأرض ليتم قلبها بهذا الشكل”.

ا.ف

وإذا كانت قوة “بركان” الفرنسية استطاعت أن تمنع الجهاديين الوصول إلى باماكو في أوائل تدخلها في مالي إلا أن مردودها انكفأ بشكل ملحوظ منذ مدة ليست بالقصيرة ولا أدل من الهجمات الأخير التي قامت بها القاعدة في مناطق تمركز “بركان” وتنفيذها لعمليات نوعية كثيرة كانت آخرها تلك التي طالت قوات تشادية وقتلت منهم مجموعة كبيرة. وكانت القاعدة تبنت العملية وبررتها بأنها جاءت ردا على نجامينا وانضمامها إلى “العدوان على مالي”.

عدم جدوى قوات “بركان” الفرنسية أصبحت جلية إلى درجة أن جنحت الحكومة المالية في باماكو في الآونة الأخيرة إلى الاتصال بالقيادي الجهادي إياد غالي وأن وسائط تمكنوا بالفعل من الربط بين الجهتين متحججة بأن إياد سياسي سابق من أعيان كيدال انضم إلى الجماعات الجهادية وأكسبها قوة إضافية وقد يمكن إدماجه في فرصة الوفاق الوطني والمصالحة بين الماليين. وحتى ولو لم يرد إياد بالإيجاب على المقترح الحكومي فلأنه أساسا متخوف من وعود باماكو السياسية إضافة إلى أنه أصبح اليوم أميرا على التحالف الجهادي الكبير المسمى نصرة الاسلام والمسلمين.

 عدم جدوى قوات بركان الميدانية أشار إليها أيضا نواب كثر بالبرلمان الفرنسي ذاكرين أن التكلفة المالية لأكثر من 5 آلاف عسكري فرنسي في شمال مالي باهظة من دون أي جدوى وأن على فرنسا إما التخلي عن عملياتها العسكرية المكلفة وإما التقليص من عدد العساكر المرابطة بشمال مالي.

وفي سياق متصل كان أحد قادة عرب البرابيش أكد لنا صحة هذه الاتهامات بالتنقيب عن الذهب لاستخراجه قائلا أنه رأى مثل تلك الآليات العسكرية الفرنسية تحفر في مناطق عدة من آغلهوك وكيدال وغيرها.