12 مليار دولا فقط نصيب الجزائر من 295 مليار دولار حجم مبادلاتها مع دول الغرب

الجانب الأوروبي لم يحترم سوى بندا واحدا من أصل 110 تضمها الاتفاقية

رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين : “الجزائر ليست جاهزة حتى لدخول منطقة التبادل الحر الإفريقي”

أكدّ علي باي نصري، رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين، أن اتفاقية التبادل التجاري الحر مع الاتحاد الأوربي التي تدخل حيز التنفيذ بداية من السنة المقبلة 2020، تشكل خطرا وكارثة على الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أنّ نصيب بلادنا من إجمالي مبادلاتها مع دول القارة العجوز والذي بلغ 295 مليار دولار، يقدر بـ 12 مليار دولار فقط.

وبعدما عاد نصري، إلى تاريخ الاتفاقيات الدولية الجزائرية، وأكدّ أنّ أغلبها ليست في صالح بلادنا التي ذكّر أن اقتصادها لم يتخلص بعد من أغلال التبعية للمحروقات، توقف عند الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي حول منطقة التجارة الحرة، وكشف أنّ حجم المبادلات بين الجزائر والفضاء الأوروبي الذي أصبح يضم 28 دولة بلغ 295 مليار دولار ليس للجزائر منها إلا 12 مليار دولار تضم صادرات مشتقات المحروقات، وهو الواقع الذي وصفه رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين بـ “الكارثي”، محذرا من مغبة دخول منطقة التبادل الحر حيز التنفيذ مطلع 2020، مضيفا في تصريحات صحفية أدلى بها أمس، أن الاتفاقيات مع الاتحاد الأوربي تضم 110 بنود لم يحترم الجانب الأوروبي ولم يفعل فيها إلا الشق التجاري، فيما تم التغاضي عن الشق المتعلق بالتعاون وتوطين التكنولوجيا وتنقل الأفراد.

في السياق ذاته، كشف رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين، أن الاتفاقيات التي وقعتها الجزائر لم تخضع لدراسات معمقة مما جعلها تصب في غير صالحها، وأستدل في ذلك بأمثلة عدة أبرزها الاتفاقية مع الدول العربية ومع الدول المغاربية، مؤكدا في هذا السياق عدم جاهزية الجزائر لحد الآن لدخول مثل هذه الاتفاقيات بما فيها منطقة التبادل الحر ضمن الفضاء الإفريقي.

هارون.ر