“مباراة حامية” بين البلدين لاقتسام الثروات

اتهم كارلو سيبيليا وكيل وزارة الداخلية الإيطالي فرنسا بالوقوف وراء زعزعة الاستقرار في ليبيا في مؤشر واضح يؤكد استمرار الصراع بين البلدين حول الملف الليبي.

سارة.ط

قال كارلو سيبيليا أن تقويض استقرار ليبيا أدى إلى خلق مشاكل كان على إيطاليا التعامل معها من بينها قضية الهجرة، مشيرا إلى ضرورة تجاوز الخلافات مع فرنسا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيطالية “آكي”.

وتحدّثت تقارير إعلامية أجنبية عن “مباراة حامية” تدور بين إيطاليا وفرنسا فيما يخص ليبيا، بعدما حذرت إليزابيتا ترينتا وزيرة الدفاع الإيطالية السلطات الفرنسية من تدخّلها في الشأن الداخلي لليبيا، مؤكدة أن بلادها هي “الدولة القادرة على قيادة الدولة الليبية وأن القيادة بيد إيطاليا فيما يتعلق بالحالة الليبية”.

في ذات السياق، قالت صحيفة “الجورنال” الايطالية، ان الوزيرة الإيطالية قالت لنظيرتها الفرنسية فلورنس بارلي، على هامش الاجتماع الوزاري بمقر الناتو في بروكسل “لنكن واضحين القيادة في ليبيا لنا”.

كما اكّدت “الجورنال” في تقرير سابق لها، أن ماكرون يسعى إلى الاستحواذ على ثروات الطاقة في المستعمرة الإيطالية السابقة مستغلا الفوضى الليبية والفراغ السياسي الانتقالي الحالي في روما، وأضافت صحيفة “لاستامبا” الإيطالية أن باريس أطلقت العنان للقائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر لبسط سيطرته على البلاد وممارسة أكبر قدر من الضغوط على حكومة فائز السراج في طرابلس.

وقالت “لاستامبا” في تقرير لها، أن”حفتر يوظّف انتصاراته العسكرية لتوسيع دائرة نفوذه وتهديد إيطاليا والاتحاد الأوروبي بوقف التعاون في ملف الهجرة الحيوي للأوروبيين”،كما أشارت الجريدة المذكورة أن إيطاليا تعارض بوضوح الأجندة السياسية التي وضعها الرئيس الفرنسي ماكرون في ليبيا وتنظيم انتخابات قد لا تؤدي إلا لمزيد من الفوضى، كما تريد روما اعتماد الدستور واتخاذ خطوات محددة قبل أي اقتراع.

هذا وتحدثت التقارير عن وجود معسكرين دوليين في إدارة الأزمة الليبية، الأول تقوده فرنسا ويدعم خطة ماكرون للسيطرة على الوضع، أما الآخر فتديره إيطاليا وهو مناهض لحفتر في حين لا يزال الموقف الأمريكي غير واضح، وسط إطلاق دعوات لإرساء تحالف عملي وفعلي بين الولايات المتحدة وإيطاليا لإدارة الوضع في ليبيا والتصدي لمساعي فرنسا التي تريد توجيه العملية السياسية في البلاد وإزاحة إيطاليا وضرب مصالحها.

وتشدد الصحافة الايطالية على أن الدور الفرنسي في ليبيا يهدّد الأمن القومي الإيطالي نفسه وأنه رغم نفي ماكرون أية توجهات عدوانية فإن سياسته تهدف إلى تهميش إيطاليا في مجمل المغرب العربي، وفق ما تحمله التقارير.

سارة.ط