بعد الاستماع الى أقوالهما في اطار التحقيق في قضايا فساد

أمر المستشار المحقق لدى المحكمة العليا بالجزائر العاصمة، يوم الخميس، بإيداع عضو مجلس الأمة ووزير النقل الأسبق عمار غول، رهن الحبس المؤقت  كما أمر بوضع والي الجزائر العاصمة السابق عبد القادر زوخ، تحت الرقابة القضائية وذلك بعد الاستماع الى أقوالهما في اطار التحقيق في قضايا فساد حسب ما علم لدى هذه المحكمة.

وقد مثل عمار غول، أمام المستشار المحقق لدى المحكمة العليا، بصفته وزير النقل الأسبق، للاستماع إلى أقواله في التهم الموجهة إليه في إطار القضيتين المتعلقتين برجلي الأعمال علي حداد ومحي الدين طحكوت.

وكانت النيابة العامة لدى المحكمة العليا قد باشرت إجراءات المتابعة القضائية ضد عمار غول في أعقاب تنازله عن حصانته البرلمانية طوعا طبقا لأحكام المادة 127 من الدستور، وذلك وفقا للأشكال والأوضاع المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية ضده بصفته وزيرا سابقا في القضيتين المتعلقتين بالمدعوين علي حداد ومحي الدين طحكوت بسبب “أفعال يعاقب عليها القانون.

وأمر المستشار المحقق لدى المحكمة العليا بإيداع والي الجزائر العاصمة السابق عبد القادر زوخ، تحت الرقابة القضائية وذلك بعد الاستماع الى أقواله في اطار التحقيق من طرف المستشار المحقق.

وحسب بيان المحكمة العليا، يتابع زوخ بجنح منح عمدا للغير امتيازات غير مبررة عند إبرام صفقة مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية.

بالإضافة لجنح إساءة استغلال الوظيفة عمدا من طرف موظف عمومي على نحو يخرق القوانين والتنظيمات، تعارض المصالح، الرشوة في مجال ابرام الصفقات العمومية، تبديد أموال عمومية.

وقد أصدر المستشار المحقق أمرا بوضع المتهم تحت نظام الرقابة القضائية، المتمثلة في سحب جواز السفر والإمضاء مرة في الشهر أمامه، وقد استأنفت النيابة العامة هذا الأمر.

وكان والي العاصمة السابق قد مثل أمام قاضي التحقيق لدى المحكمة العليا منتصف الشهر الماضي وصدر في حقه أمر بوضعه تحت الرقابة القضائية.

للتذكير فان النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر، كانت قد أحالت نهاية ماي الفارط إلى النائب العام لدى المحكمة العليا، ملف التحقيق الابتدائي المنجز من قبل الضبطية القضائية للدرك الوطني بالجزائر في شأن وقائع ذات طابع جزائي منسوبة للمدعوين: زوخ عبد القادر، زعلان عبد الغني، تو عمار، طلعي بوجمعة، جودي كريم، بن يونس عمارة، بوعزقي عبد القادر، غول عمار، بوشوارب عبدالسلام، خنفار محمد جمال، سلال عبد المالك وأويحيى أحمد وذلك عملا بأحكام المادة 573 من قانون الإجراءات الجزائية التي تتيح للمعنيين الاستفادة من قاعدة امتياز التقاضي المكرسة بموجب هذا القانون.

قاضي التحقيق يودع الإخوة بايري ملاك مجمع “ايفال” الحبس المؤقت

أمر قاضي التحقيق بمحكمة سيدي محمد إيداع الإخوة بايري محمد وجيلالي ملاك مجمع “إيفال” لتركيب المركبات النفعية والشاحنات للعلامة الإيطالية “إفيكو”، الحبس المؤقت، إلى جانب الإطارات الأربعة بوزارة الصناعة والمناجم ورجلي الأعمال وكذا المكلف بالمعاملات المالية للحملة الانتخابية للمرشح رئيس الجمهورية السابق مع وضع المتهمين بنون نسرين وبن محمد نور الدين، تحت الرقابة القضائية.

وقد تم الاستماع كل من الوزير السابق أحمد أويحيى، والوزير الأسبق عبد المالك، إلى غاية الخامسة صباحا من يوم الجمعة فيما يتعلق بقضية رجل الأعمال محمد بايري حسب بيان لوكيل الجمهورية.

وذكر ذات المصدر أنه تم تقديم 18 شخصا لأخذ أقوالهم ويتعلق الأمر بكل من أحمد معزوز ونجل الوزير الأول السابق، عبد المالك سلال، كونهما شريكين لمالك مجمع “إيفال”، بالإضافة إلى علي حداد وحسان عرباوي، المكلف بالمعاملات المالية في الحملة الانتخابية للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، مفتش بمديرية الحفظ العقاري ببومرداس ومديرة وكالة ببنك خاص، كما تم توجيه الاتهام لـ 9 أشخاص معنويين.

ووجه قاضي التحقيق تهم تبييض الأموال مع تحويل الممتلكات الناتجة عن عائدات إجرامية لجرائم فساد، بالإضافة إلى تبديد واستعمال أموال البنك بصفة منافية لمصالح البنك، مع تحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم الفعلي والمفترض بهدف الحصول على مزية غير مستحقة.

كما وجهت عديد التهم إلى المتهمين على غرار التمويل الخفي للأحزاب السياسية، الاستفادة من سلطة وتأثير أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات والهيئات العمومية الخاضعة للقانون العام والمؤسسات العمومية والاقتصادية ذات الطابع الصناعي والتجاري، أثناء إبرام العقود والصفقات من أجل الزيادة في الأسعار والتعديل لصالحهم في نوعية المواد والخدمات والتموين، بالإضافة لجنحة إساءة استغلال الوظيفة عمدا بغرض منح منافع غير مستحقة للغير على نحو يخرق القوانين والتنظيمات، إبرام عقود خلافا للأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري العمل بها بغرض إعطاء امتيازات غير مبررة للغير، تبديد أموال عمومية، التوزيع العمدي لأرباح صورية على المساهمين بالشركة.

وفيما يخص أحمد اويحيى، عبد المالك سلال، الوزيرين الأولين السابقين، يوسف يوسفي وزير الصناعة والمناجم السابق وزرهوني يمينة نورية الوالي السابقة لبومراس، فقد قام قاضي التحقيق بإرسال ملفهم إلى النائب العام لاتخاذ القرار المناسب بما أنهم في السجن المؤقت.

ش.ن