يُواجه تهم تبييض الأموال وتحويل ممتلكات ناجمة عن عائدات إجرامية

أمر المُستشار المُحقّق لدى المحكمة العليا اليوم، بإيداع بدّة محجوب الوزير الأسبق للصناعة الحبس المؤقت بتهم تقديم امتيازات بغير وجه حق لمركّبي السيارات.

سارة .ط

ومثل بدّة محجوب وزير الصناعة والمناجم السابق، أمام المستشار المحقق لدى المحكمة العلیا، حيث تم سماعه في قضیة رجل الأعمال حسان عرباوي صاحب مصنع “كیا موتورز” الذي حصل على صفقات مشبوهة خلال فترة تولّي بدة محجوب حقيبة وزارة الصناعة.

وعيّن بدّة محجوب المعروف بكون شخصية عرفت بملازمتها لظل سعيد بوتفليقة شقيق والمستشار الشخصي لرئيس الجمهورية السابق، على رأس وزارة الصناعة في 25 ماي 2017 في حكومة عبد المجيد تبون، غير أنه لم يبق في المنصب طويلا وتمت تنحيه إثر تعديل وزاري في أوت 2017 ليحل محله يوسف يوسفي الذي ورد اسمه في نفس القضية.

وأثار تعيين بدة محجوب المعروف بعلاقاته مع محيط رئيس الجمهورية السابق لغطا كبيرا، وهو الذي اعترف بلسانه قائلا “تم تعييني في آخر جرعة خمر احتساها سعيد كما تمت تنحيتي من منصبي بنفس الطريقة”.

ويذكر أن التحقيق الابتدائي المفتوح من قبل فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بالجزائر والتعليمات الصادرة وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد، كللت بتقديم 17 مشتبها فيهم في وقائع ذات طابع جزائي في إطار قضية رجل الأعمال حسان عرباوي صاحب علامة “كيا” للسيارات.

وبعد استجوابهم حول ما هو منسوب إليهم، تم فتح تحقيق قضائي ضد 14 شخصا طبيعيا من أجل جرائم تتعلق بتبييض الأموال وتحويل الممتلكات الناتجة عن عائدات إجرامية والاستفادة من سلطة وتأثير أعوان الدولة أثناء إبرام العقود والصفقات وتبديد أموال عمومية.

كما تشمل الجرائم أيضا المشاركة في تبديد واستعمال أموال البنك بصفة منافية لمصالح البنك وإساءة استغلال الوظيفة عمدا بغرض منح منافع غير مستحقة للغير وكذا ممارسة نشاط مهني من قبل موظف عمومي بمؤسسة تولى مراقبتها وإبرام صفقات معها في أجل يقل عن سنتين،

أما فيما يتعلق بالأشخاص الذين تمت متابعتهم جزائيا فهم رجل الأعمال عرباوي حسان وأخوين له، إضافة إلى موظفين تابعين لوزارة الصناعة والمناجم والمدير العام للبنك الوطني الجزائري ومديرين اثنين لمؤسستين عموميتين سابقا ورئيس قسم بمؤسسة عمومية إلى جانب رئيس بلدية حاليا وتاجر، في حين تم توجيه الاتهام لشخصين معنويين وهما شريكتين تجاريتين ذات صلة بنشاط المتهم الرئيسي.

هذا وقرر قاضي التحقيق المخطر بملف القضية، بعد سماعه للمتهمين عند الحضور الأول، وضع سبعة أشخاص رهن الحبس المؤقت، حيث يتعلق الأمر بـرجل الأعمال عرباوي حسان وإطارين تابعين لوزارة الصناعة والمناجم حاليا وموظفين بذات الوزارة والمدير العام الحالي للبنك الوطني الجزائري إلى جانب مدير سابق لمؤسسة اقتصادية عمومية.

من جهة أخرى، أخضع قاضي التحقيق ثلاثة متهمين لالتزامات الرقابة القضائية، وهم المدير العام السابق لترقية الاستثمار بوزارة الصناعة والمناجم وكذا أخوي المتهم الرئيسي مع ترك أربعة متهمين قيد الإفراج.

أما بالنسبة لباقي المتهمين فبحكم وظائفهم بتاريخ الوقائع تم إرسال الشق من الملف الخاص بهم إلى النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر لاتخاذ ما يراه مناسبا في شأنهم ويتعلق الأمر بـالوزير الأول السابق أحمد أويحيى ووزيري الطاقة والمناجم السابقين بدة محجوب ويوسف يوسفي .