المشروع تعثر لمرات عدة بسب غياب العقار

أعلن مدير غرفة الصناعة التقليدية والحرف بولاية بومرداس، كمال الدين بوعام، أول أمس، أنه سيتم إطلاق رسميا مشروع قرية الصناعات التقليدية والحرف التي سميت بـ “السويقة” ببومرداس يوم 9 نوفمبر القادم بمناسبة إحياء اليوم الوطني للحرفي.

وقال بوعام، في ندوة صحفية بأن “العمل جار حاليا من أجل بعث وتجسيد المشروع ابتداء من يوم 9 نوفمبر القادم، بعدما تعثر لمرات عدة بسب غياب العقار المناسب لتوطينه، إلا أنه وبإعانة من الولاية تم تحديد مواقع بمدينة بومرداس وترك المجال للحرفيين لاختيار أحدهم وسيفصل في ذلك قريبا جدا”.

وأضاف “لقد وجدنا استعدادا من والي الولاية لتجسيد هذا المشروع الحيوي، الذي ينتظره حرفيو الولاية بشغف كبير منذ سنوات”، موضحا بأن هذا المشروع يستهدف بالأساس القضاء والتخفيف من مشاكل التسويق والترويج لهذه المنتجات التي أصبحت تؤرق المنتسبين إلى هذه المهنة.

ويرتقب أن يضم هذا الفضاء التجاري الذي هو بمثابة ” فضاء عرض ثابت” يعمل على مدار كل فصول السنة، أجنحة ومربعات متنوعة لتسويق وعرض كل منتجات الصناعات التقليدية مع التركيز على خصوصية المنتجات المحلية التي تزخر بها كل مناطق الولاية.

ومن بين أهم ما يرتقب أن يتضمنه هذا الفضاء كذلك مساحات مغطاة أو ورشات حية (خيم صغيرة) لتقريب وإطلاع الزبون بشكل مباشر بتقنية الإنتاج بهذه الصناعة أو الحرفة التقليدية.

كما يمكن تحويل هذا الفضاء خلال موسم الاصطياف تزامنا مع التوافد الكبير لزوار الولاية إلى فضاء سياحي يفتح على مدار الساعة من أجل استقطاب السياح والترويج للمنتجات التقليدية على أوسع نطاق ممكن.

ويهدف المشروع الى تشجيع الحرفيين على مواصلة ممارسة هذه الحرف التقليدية المهددة بالزوال من خلال محاربة التجارة العشوائية وتمكين المعنيين من تنظيم أنفسهم وكذلك حرفتهم ومجابهة غزو منافسة المنتجات المستوردة المقلدة.

من جهة أخرى، وبغرض الترويج والتحسيس وترقية هذا القطاع وتطوير شراكات العمل مع مختلف الهيئات وجمعيات المجمع المدني، كشف بوعام بأن غرفة الصناعة التقليدية والحرف بالولاية أبرمت في السنوات الأخيرة العديد من اتفاقيات الشراكة في هذا الإطار.

وتتمثل أهم هذه الشراكات في الاتفاقية التي تجمعها (الغرفة) مع الديوان المحلي لمحو الأمية وأخرى مع جمعية حماية العائلة والطفولة وجمعية الإرشاد والإصلاح ومع المركز البيداغوجي والنفسي للأطفال المعاقين بتيجلابين، إضافة إلى اتفاقيات أخرى مع مختلف الجمعيات الثقافية والاجتماعية والمهنية.

الجدير بالذكر، أن عدد الحرفيين المسجلين في سجل القائمة الرسمية لغرفة الصناعة التقليدية والحرف بالولاية إقترب من 6800 حرفي، بعد تطهير القائمة بشطب ما يزيد عن 1600 حرفي لأسباب متعددة.

ويزاول ما يزيد عن 4400 حرفي من مجمل هؤلاء المسجلين في الفترة الممتدة من 1998 إلى غاية اليوم، في ميادين منتجات الخدمات وما يزيد عن 1270 حرفيا في إنتاج المواد التقليدية وأكثر من 1080 حرفيا منهم يزاولون في مجالات الصناعة التقليدية الفنية.