قاطعوا أشغال الغرفة السفلى وتشبثوا بالإمتيازات الممنوحة لهم

أكدّ لخضر بن خلاف، النائب البرلماني، ورئيس مجلس شورى جبهة العدالة والتنمية، أنّ قرار إنسحاب نواب الإتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء من المجلس الشعبي الوطني، دعما للحراك الشعبي الرافض للعهدة الخامسة، لا يعني تخلّيهم عن الإمتيازات الممنوحة لهم، وأشار أنّهم سيلتزمون حاليا بمقاطعة كل أشغال الغرفة السفلى إلى حين ترسيم قرارات أخرى في الأيام القادمة.

إستبعد بن خلاف، في تصريح خص به أمس “السلام”، إمكانية مبادرة نواب الإتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء، الذين أعلنوا أمس إنسحابهم من البرلمان، بالتخلي عن رواتبهم، وباقي الإمتيازات الممنوحة لهم، مشيرا إلى أنّهم ملتزمون حاليا بمقاطعة كل أشغال الغرفة السفلى، بما فيها النشطات خارج الوطن.

في السياق ذاته، رفض محدثنا أن يربط قرار الإنسحاب بإستقالة محتملة، وقال في هذا الصدد “لا أحد يمكنه أن يعلم ما سيحدث في قادم الأيام من مستجدات في البلاد، ودروبنا في الساحة السياسية الوطنية يحتم علينا عدم الإستقالة، والتريث وإتخاذ القرارات بروية وعقلانية”.

هذا وأبرز رئيس مجلس شورى جبهة العدالة والتنمية، أن لقاء جمع نواب المعارضة أمس في البرلمان، على هامش جلسة خصّصت للتصويت على 3 مشاريع قوانين حكومية، من أجل إتخاذ قرار موحد حول نشاطهم ومستقبلهم تحت قبة زيغود يوسف، لم يتم فيه التوصل إلى شيء، وأن جل النواب بإستثناء الممثلين لـ “الأفافاس”، رفضوا فكرة الإنسحاب، وقال “فبادرنا نحن في الإتحاد بقرار الإنسحاب الذي يمثلنا نحن وحدنا”.

هذا وربط بيان الكتلة البرلمانية للإتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء، قرار إنسحاب النواب من الغرفة السفلى للبرلمان بالدعم المباشر لما وصفه بـ “الهبة الشعبية” المعارضة للعهدة الخامسة، مثمنا في الوقت ذاته مشاركة نواب الكتلة في مختلف المسيرات السلمية منذ بدايتها في 22 فيفري الماضي، هذا بعدما دعا المصدر ذاته، مؤسسات الدولة لضرورة التجاوب الفوري مع مطالب الشعب.

وقاطعت أمس 6 كتل برلمانية بالمجلس الشعبي الوطني وهي حركة مجتمع السلم، حزب العمال، كتلة الإتحاد من أجل النهضة العدالة والبناء، “الأرسيدي”، “الأفافاس”، وجبهة المستقبل، جلسة برلمانية خصّصت للتصويت على 3 مشاريع قوانين، حيث تجمّع نوابها في بهو الغرفة السفلى للبرلمان، معلنين دعمهم للحراك الشعبي الرافض لترشح عبد العزيز بوتفليقة، لعهدة خامسة.

في المقابل صوّت نواب أحزاب التحالف الرئاسي (التجمع الوطني الديمقراطي، حزب جبهة التحرير الوطني، تجمع أمل الجزائر، والحركة الشعبية الجزائرية) بالأغلبية على مشاريع القوانين الثلاثة، والتي تتعلق بقانون الوقاية من أخطار الحريق والفزع، مشروع القانون المتعلق بالأنشطة النووية، والقانون المتعلق بنشاطات الطب البيطري، وحماية الصحة الحيوانية، حيث أبرز معاذ بوشارب، رئيس البرلمان، أن جلسة التصويت أمس عرفت حضور 234 نائبا عن أحزاب الأغلبية، و64 وكالة، مع تسجيل مقاطعة نواب المعارضة.

هارون.ر