غياب مرتقب للبابا فرنسيس عن مراسيم تطويب رهبان تيبحيرين

وضعت المصالح الأمنية المشتركة بولاية وهران خطة لتأمين مراسيم تطويب 19 شخصا من رجال الدين بالكنيسة الكاثوليكية سانتا كروز بولاية وهران، في غياب البابا فرنسيس الكاردينال انجيلو بيشيو الذي سبق أن أبدى نيّته في زيارة الجزائر.

ص.بليدي

جندت المصالح الأمنية المشتركة بولاية وهران قواتها مع وضع تعزيزات مشدّدة على محيط كنيسة سانتا كروز ونشر عناصر من مصالح الاستعلامات العامة وفقا لخطة امنية تم وضعها لتأمين مراسيم التطويب التي سيحضرها اهالي الرهبان الـ19  من بينهم رهبان تبحيرين السبعة الذي قٌتلوا على ما كان يعرف سنوات التسعينات بالجماعة الإسلامية المسلّحة «الجيا» .

واضطرت الكنسية الكاثوليكية الى تحديد الشخصيات التي ستحضر المراسيم ومنع العامة من الدخول نظرا لضيق القاعة وهو ما ستحرص المصالح الأمنية على تنفيذه .

هذا وأكّدت مصادر أن تكون مراسيم التطويب تحت اشراف الكاردينال بيكيو رئيس مجمع القديسين والذي سيكون المبعوث الشخصي للبابا فرانسيس.

هذا وسيتم تطويب أربعة من «جمعية الآباء البيض» المنتمين إلى « بعثة التبشير الإفريقية» التي تأسّست في الجزائر سنة 1868 ولكنهم قتلوا في ديسمبر 1994 في ديرهم بولاية تيزي وزو، ويتعلق الأمر بالفرنسيين جان شوفيار 69 سنة، آلان ديولانغار 75 سنة وكريستيان شيسيل 36 سنة اضافة الى البلجيكي شارل ديكير 70 سنة ، وبعد يومين من الجريمة  تبنّت «الجيا» قتلهم ردا على مقتل أربعة من أعضائه في فرنسا، كما أكدت الجماعة الارهابية آنذاك أنها ستواصل القضاء على المسيحيين الصليبيين انتقاما على اطلاق الدرك الفرنسي النار على أفراد المجموعة التابعة لها في مطار مرسيليا خلال اقتحام طائرة تابعة لشركة الطيران الفرنسية كانت قد خطفت في الجزائر.

كما ستشمل مراسيم التطويب سبعة رهبان فرنسيين قتلوا في مارس 1996 من ديرهم «سيدة الأطلس» في تبحيرين بمرتفعات ولاية المدية،

وهم كريستيان دو شيرجيه 59 سنة، لوك دوشييه 82 سنة، بول فافر ميفيل 56 سنة، كريستوف لوبروتون 45 سنة، ميشال فلوري 51 سنة سيليستان رينجار 62 سنة، وبرونو لومارشان 66 سنة، حيث أعلنت «الجماعة الإسلامية المسلّحة» في 23  ماي من نفس السنة أنها أقدمت على ذبح الرهبان بسبب رفض الحكومة الفرنسية التفاوض معهم، وفي 30 ماي 1996 عثر الجيش الوطني الشعبي على رؤوس الرهبان على طريق قرب المدية فيما لم يتم العثور على جثثهم. هذا وستشهد الكنيسة الكاثوليكية تطويب المونسنيور بيار كلافري 58 سنة أسقف مدينة وهران الذي كان ينتمي إلى رهبنة الدومينيكان، مع سائقه الجزائري، وذلك في انفجار قنبلة عن بُعد في اوت 1996 بولاية  وهران تزامنت مع دخولهما مقر الأسقفية عائدين من الجزائر العاصمة بعد لقاء جمع الراهب مع وزير الخارجية الفرنسي ايرفيه دو شاريت. وكان المونسينيور كلافري  يحمل الجنسيتين الفرنسية والجزائرية، ويعرف انه معارض للتعصب الديني من أشد المدافعين عن التقارب الإسلامي المسيحي والجزائري الفرنسي وعلى الرغم من علمه بأنه مهدّد بالتصفية الجسدية إلا أنه اصر على البقاء في الجزائر  خلال العشرية السوداء.

كما يشمل التطويب كل من الراهب الفرنسي هنري فيرجيس 63 سنة والراهبة الفرنسية بول هيلين سان ريمون 67 عاما اللذان كانا يديران مكتبة الأسقفية في حي القصبة الشعبي بالعاصمة وكانا أول من قتلوا من الضحايا الـ19 من رجال الدين والراهبات في ماي 1994

في 23  أكتوبر من 1994  قتلت الراهبتان الإسبانيتان إيستير بانيغوا ألونسو  45 سنة  وكاريداد ألفاريز مارتان 61 سنة عندما كانتا متوجهتين للصلاة في كنيسة في حي باب الواد الشعبي في العاصمة.

كما قتلت الراهبتان المالطية أنجيل ماري جان ليتلجون المدعوة أنجيل ماري 61 سنة  والفرنسية دينيز لوكلير، بيبيان 65 سنة في 3 سبتمبر 1995، في طريق عودتهما من الصلاة في حي بلكور الشعبي في العاصمة، وفي شهر اوت من نفس السنة قتلت الراهبة الفرنسية أوديت بريفو 63 سنة في اعتداء ارهابي بحي القبة بالعاصمة.