زوار الصالون أكدوا أن أسعارها مرتفعة وليست في المتناول

الكتب الدينية والجامعية تحتل صدارة المبيعات

شهدت الأيام الأولى من المعرض الدولي للكتاب في طبعته الـ 23 سيلا 2018 إقبال محتشم للزوار على اقتناء مختلف العناوين المعروضة، وهو ما خلف حالة من الاستياء لدى بعض العارضين بالصالون خاصة الأجانب، وقد أرجع عدد من الزوار السبب إلى ارتفاع أسعار الكتب التي –حسبهم- ليست في متناول الجميع خاصة بالنسبة للطلبة الجامعيين مما يدفع بهم للتخلي عن اقتنائها وقراءتها من الأنترنت.

ن. بوخيط

وحسب الجولة الاستطلاعية التي قامت بها “السلام اليوم” صبيحة أول أمس بأجنحة الصالون الدولي للكتاب “سيلا 2018″، فإنه رغم أن عدد الزوار كان كبيرا مقارنة باليوم الذي قبله، إلا أن الإقبال على اقتناء الكتب كان محتشما حسبما أجمع عليه عدد من العارضين التابعين لمختلف دور النشر الجزائرية والعربية في تصريحهم لنا، حيث أكد مسؤول مبيعات “دار الهدى” أن الإقبال في هذه الطبعة على شراء الكتب ضعيف جدا مقارنة بالطبعة الفارطة، متوقعا أن ترتفع المبيعات في الأيام الأخيرة من عمر الصالون.

كما أكد ممثل عن دار النشر “الشهاب” على أن الإقبال ضعيف في هذه الطبعة مؤكدا أن نفس الانطباع يسجله باقي دور النشر والعارضين المشاركين في هذه الطبعة والذين أجمعوا على أن الإقبال محتشم على اقتناء الكتب في هذه الطبعة.

وهو ما أكده أيضا ممثلو دور النشر الجزائرية المشاركة في هذه الطبعة والمتخصصة في التاريخ، “القصبة، هومة، الأمة، الشهاب،  البرزخ” حيث أجمعوا على ضعف الإقبال على اقتناء الكتب التاريخية في الأيام الأولى من افتتاح الصالون، رغم أن الإقبال عليها كان كبيرا في الطبعات السابقة مثلما صرحوا به للجريدة.

** الكتاب الديني يتربع على عرش المبيعات

ما وقفنا عليه في جولتنا الاستطلاعية أول أمس اكتظاظ كبير بعدد من دور النشر التي تعرض كتبا دينية، حيث تشكلت طوابير طويلة أمامها، ويتوقع أحد ممثلي دار نشر أن ينفذ الكتاب الديني قبل موعد اختتام فعاليات الصالون الدولي في هذه الطبعة، موضحا أن الإقبال على الكتب الدينية يتكرر في كل طبعة.

هذا وقد سجلت دور النشر الموجهة للطلبة الجامعيين بمختلف تخصصاتهم، إقبالا لا بأس به مقارنة بباقي دور النشر التي تعرض كتب أخرى، حيث لاحظنا من خلال جولتنا إلى عدد من أجنحة المعرض أن الإقبال كان كبيرا على الكتب المتخصصة في اللغة العربية واللسانيات والمراجع الموجهة لطلبة الصيدلة والطب، وهذا رغم ارتفاع أسعارها، إلا أن مثلما قال زائر تحدث إلينا بالمعرض وهو طالب بكلية الطب “لاخيار أمامنا سوى اقتناءها رغم ارتفاع أسعارها”، فيما قال طالب آخر تخصص صيدلة “بعض المراجع رغم ارتفاع أسعارها لكننا لا نجدها في المكتبات ونستغل الصالون للحصول عليها”.

وحسب حديثنا مع عدد من العارضين بالصالون، فإنه بعد تربع الكتب الدينية على عرش المبيعات كان الإقبال كبيرا على الكتب التاريخية والطبخ خاصة من قبل النساء، يليها الكتاب شبه المدرسي بالإضافة إلى السلسلات العلمية.

وحسبما لاحظناه أول أمس بالمعرض الإقبال الكبير للطلبة على خزانة دار النشر الجامعية التي قامت بعرض 100 عنوان جديد، كما صرح به خروب أحمد ممثل عن الديوان الوطني للمطبوعات الجامعية الذي أكد عرض ما يزيد عن 1200 كتاب من بينها 100 عنوان جديد و100 عنوان آخر تم إعادة طبعها بعدما نفذت من المكتبات.

وعن روايات الحب والطب والقانون فقد سجلنا ضعف الإقبال عليها، وهو ما أكده ممثل عن دار نشر مصرية والذي قال أن الروايات العاطفية كان الإقبال عليها جد ضعيف.

** عارضون يجمعون على وجود توازن في طبعة 2018

المميز في الطبعة الـ 23 للصالون الدولي الجزائري للكتاب أن هناك توازن بين دور النشر المشاركة، حيث تميزت كل دار بكتاب جديد فرض نفسه، مثلما أتفق عليه عدد من العارضين المشاركين في هذه الطبعة في حديث جمعهم مع “السلام”، وهذا حسبهم على عكس الطبعات الماضية التي كانت دار القصبة الأكثر بروزا فيها، حيث راهنت على سبيل المثال منشورات بغدادي على روايتي (واسيني الأعرج وعيساوي)، فيما راهنت دار قرطبة على كتاب فوزي سعد الله، والشتات الأندلسي في الجزائر راهنت على كتاب معروفين مثل بوباكير قدموا أعمالهم في دار ميم.