تقليد دأب على تنظيمه مطلع فصل الخريف

عرفت وعدة سيدي بوعبد الله السنوية بغليزان التي انطلقت فعالياتها الجمعة و اختتمت أمس السبت أمس ببلدية وادي ارهيو (50 كلم شرق غليزان) إقبالا كبيرا للزوار القادمين من مناطق مختلفة من الوطن وحتى بعض المغتربين.

ودأب سكان هذه المنطقة بشرق الولاية على تنظيم هذه الوعدة مطلع فصل الخريف من كل سنة بإكرام زوار ضريح هذا الولي الصالح من أهل المنطقة الذين يجتهدون في تقديم طبق الكسكسي على مستوى خيم تقام خصيصا لهذه المناسبة.

ويقوم أحفاد الولي الصالح سيدي بوعبد الله بنصب الخيم التي تجمع الزوار وحفظة كتاب الله الذي يتلون القرآن الكريم جماعيا وبعض المدائح الدينية والشعر الملحون .

كما يستمتع الزوار بعروض الفنتازيا التي يقدمها عشرات الفرسان يمتطون الأحصنة العربية والعربية البربرية الأصيلة الوافدين من ولايات مستغانم ومعسكر وتيارت والشلف وغليزان والتي تجلب جمهورا غفيرا من هواة الفنتازيا.

ويتخلل هذا التقليد السنوي نشاطات ترفيهية تمتع الزوار بوصلات فلكلورية التي تمتع الحاضرين بنغمات الزرنة والقصبة والطبل ووصلات من الطرب البدوي.

ويعتبر الوالي الصالح سيدي بوعبدالله المغوفل الحسيني المشيشي ( 828هـ – 923 هـ) أحد أكبر زهاد ومتصوفي منطقة غليزان والذي أسس زاوية بناحية الشلف لتدريس القرآن الكريم على القراءات السبع فاشتهر وانتشرت كراماته بالغرب الجزائري، آنذاك وفق ما أكدته بالمناسبة الباحثة في تاريخ المنطقة ليلى بلقاسم.