بعد الانتهاء من أشغال تهيئته

تم إعادة فتح مقام الولي الصالح سيدي محمد بن عودة بالواجهة البحرية لمدينة وهران، الذي كان مغلقا لعدة سنوات وذلك بعد الانتهاء من أشغال تهيئته.

ويتوسط هذا المقام، الذي يحمل بالمنطقة الكثير من الدلالات التاريخية والتراثية، حديقة التسلية التي تحمل اسمه والتي عرفت بدورها عملية إعادة التهيئة واسعة مكنتها من أن تصبح قبلة للعائلات الوهرانية ولزوار المدينة، لا سيما موقعها المطل على البحر الأبيض المتوسط. وذكر رئيس المجلس الشعبي البلدي لوهران، نور الدين بوخاتم، بالمناسبة أن “الهدف من هذه العملية هو إحياء التراث اللامادي لمدينة وهران من خلال إعادة الاعتبار لهذا الفضاء الذي كان يقصده في السابق المريدين وطلبة العلم من جهة، وكذا العائلات وزوار المدينة المتوسطية لاستذكار مآثر الولي الصالح الذي قاوم المحتل الإسباني في القرن السادس عشر ميلادي.”

وأضاف أنه “بطلب من العائلات الوهرانية أردنا تهيئة وإحياء هذا الفضاء، على غرار مختلف المعالم تزخر بها مدينة وهران من بينها مقامات الولي الصالح سيدي الهواري وسيدي سنوسي وسيدي عبد القادر وغيرها”، يضيف نفس المسؤول.

ومن جانبها، أبرزت مندوبة الثقافة بالمجلس الشعبي البلدي لوهران، فتيحة كباب،

أنه بعد اتمام عملية تهيئة هذا المقام “أصبح الموقع (الحديقة) متنفسا للعائلات، خصوصا مع نهاية كل أسبوع وخلال العطل المدرسية وغيرها ليضاف أيضا إلى حديقة ابن باديس المتواجدة بالحي العتيق سيدي الهواري التي عرفت بدورها أشغال إعادة التهيئة”، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تندرج في إطار سلسلة النشاطات الثقافية التي تبرمجها البلدية عشية إحياء شهر التراث (18 أبريل/18 مايو).

وأضافت أن مصالح بلدية وهران أعدت برنامجا خاصا لإعادة تهيئة الحديقة العمومية لوهران “المدينة الجديدة”، حيث يتواجد المشروع في طور إعداد الدراسات، مشيرة إلى أن الأشغال ستنطلق قريبا. وتابع الجمهور الذي شارك في فعاليات إعادة فتح هذا المقام برنامج ثقافي متنوع تضمن إلقاء مدائح دينية وغيرها.

وللتذكير فإن الولي الصالح سيدي أمحمد بن عودة الذي عاش في القرن السادس عشر الميلادي هو أمحمد بن يحيى بن عبد العزيز بنواحي وادي مينا (غليزان)، وكان عالما وأسس زاوية للتدريس وإيواء الفقراء وعابري السبيل وجاهد إلى جانب قبائل مجاهر في معركة مزغران الشهيرة بمستغانم (26 أغسطس 1558م) التي قهروا فيها المحتل الإسباني.

اسلام.ت