ستكون مسرحا لاحتضان فعاليات فنية وترفيهية لفائدة العائلات

أشرف سهرة أول أمس كل من وزير الثقافة عز الدين ميهوبي ووالي ولاية الجزائر على إعادة فتح ساحة “بور سعيد”، التي ستكون “فضاء جواريا ترفيهيا وفنيا في قلب العاصمة”، حسبما صرح به المسؤولون.

م. م

واعتبر كل من وزير الثقافة ووالي الولاية، أن إعادة تهيئة هذه الحديقة هو بمثابة “إحياء للفضاء العمومي الذي يشترك فيه المواطنون”، والذي سيكون من اليوم فصاعدا “مسرحا لاحتضان فعاليات فنية وترفيهية لفائدة العائلات”.

وطاف المسؤولان رفقة أعضاء المجلس الشعبي الولائي ورئيس بلدية الجزائر الوسطى عبد الحكيم بطاش، في أرجاء هذه الساحة “الرمز” التي تتوسط بلديتي الجزائر الوسطى والقصبة، وتقابل بناية المسرح الوطني محي الدين بشطارزي من جهة ومفتوحة على الواجهة البحرية للعاصمة.

تجدر الإشارة إلى أنه تم اعادة الأرضية ووضع نوافير صغيرة، وتجديد الكشك الموسيقي الذي يتوسط المربع والاعتناء بالغطاء النباتي الذي يميز الساحة منذ القدم، حسبما لوحظ.

وعاين المسؤولان التماثيل النصفية الأربعة التي وزعت على زوايا الساحة، وهي تماثيل لأربعة أعلام مسرحية جزائرية فقدتهم البلاد في مراحل مختلفة من تاريخها هم: محمد بوديا وعز الدين مجوبي وعبد القادر علولة وعائشة عجوري المشهورة بـ “كلثوم”.

يذكر أن عملية إعادة تهيئة وترميم هذه الساحة انطلقت في نهاية 2017 تكفلت بها بلدية الجزائر الوسطى في إطار مخطط التوجيه والتهيئة لولاية الجزائر 2015-2035، وهذا بهدف تحويلها إلى “فضاء جواري” للعائلات وزوارها.

وفي ذات السياق، أكد عبد الحكيم بطاش أن تكلفة هذه العملية “بلغت 16 مليار سنتيم، 50 بالمائة منها كرست لإعادة تهيئة وترميم النسيج العمراني المحيط بالساحة أي بتعداد 9 عمارات” منها واجهة المسرح الوطني الجزائري ومقهى “طونطوفيل” بهدف تقديم “عمل متناسق”.

كما سمحت أشغال إعادة التهيئة، وفق المصدر، بـ “اكتشاف أقواس (voutes) تعود إلى أكثر من قرن”.

وقد برمجت إدارة المجلس الشعبي البلدي للجزائر الوسطى، يردف المتحدث، برنامجا فنيا ترفيهيا لفائدة الكبار والصغار، حيث ستخصص مساءات يوم الثلاثاء لبرنامج جواري تربوي للأطفال ويومي الجمعة والسبت ستعود جلسات الشعبي تحييها فرق فنية.

يذكر أن مراسيم إعادة فتح ساحة بور سعيد اتبعت بحفل فني لأوركسترا أكاديمية ثياترو ألاسكالا الايطالي بأداء مميز من السوبرانو آنا بيروزي والتينور ستيفانو سيكو وتحت قيادة المايسترو باولو كاريناني.