انطلقت أشغال التهيئة بها شهر فبراير من السنة الفارطة

أعلن عبد الحكيم بطاش رئيس بلدية الجزائر الوسطى، بداية هذا الأسبوع أن ساحة “بور سعيد” التي تعود للحقبة الاستعمارية والتي تربط ما بين بلديتي القصبة السفلى والجزائر الوسطى سيتم إعادة فتحها أمام الجمهور نهاية شهر نوفمبر الجاري بعد عمليات إعادة تهيئة شرع فيها منذ فبراير 2017.

م. م

وأوضح بطاش في تصريح صحفي أن ساحة بور سعيد ذات الموقع الاستراتيجي التاريخي التي تخضع منذ فبراير 2017 لأشغال اعادة تهيئة وترميم ستفتح أمام المواطنين نهاية نوفمبر الجاري، مضيفا أن عملية اعادة التهيئة تمت باستعمال نفس المواد الأصلية المستخدمة في العهد الاستعماري حتى تستعيد هذه الساحة وجهها الأصيل وسيتم الحفاظ على الكشك الموسيقي وسط الساحة وهو من أهم عناصرها الهندسية.

وفي هذا الإطار أشار الى أن نسبة أشغال تهيئة الموقع قد عرفت تقدما ملحوظا وبلغت الـ 95 بالمائة، مبرزا أن العملية تشمل النسيج العمراني المحاذي لذات الساحة العريقة لتقديم عمل متناسق كما مست أشغال اعادة التهيئة أيضا الجانب المحاذي للمدخل الرئيسي للمسرح الوطني محي الدين باشطارزي والمباني القديمة القريبة من هذه الساحة وعددها 9 عمارات لتسترجع رونقها الأصلي.

وذكر بطاش أن عملية اعادة تهيئة وترميم هذه الساحة والتي خصص لها غلاف مالي قيمته 19 مليار سنتيم تندرج في اطار مخطط التوجيه والتهيئة لولاية الجزائر 2015-2035، لتتحول إلى متنفس وفضاء جواري للعائلات العاصمية وزوارها لما توفره من أمن ونظافة وترفيه.

وفيما يتعلق بسبب تأخر تسليم المشروع الذي تعثر لمرات عديدة قال رئيس بلدية الجزائر الوسطى أن ذلك راجع “للحرص على تنفيذ تهيئة عالية الجودة حيث لم تعتمد الدراسة الأولى التي نفذها مكتب ” ofares” على مراعاة الجوانب التقنية والأهمية التاريخية للموقع كونها من المعالم المصنفة ضمن قطاع القصبة التراثي المحفوظ ورغم انطلاق الأشغال الأولية ثم توقفها لتطلق من جديد بإشراف وبالشراكة مع مصالح وزارة الثقافة المختصة في الترميم.

وفي هذا الإطار بلغت الميزانية المخصصة لتهيئة ساحة بورسعيد وكذا التسع عمارات المحاذية وكذا واجهة المسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطارزي إلى جانب تهيئة الأرصفة المحاذية لها والإنارة العمومية ما قيمته 19 مليار سنتيم.

وأشار أنه بعد تهيئة بلدية الجزائر الوسطى لسبع 07 حدائق في إطار تزيين المحيط على غرار صوفيا وخميستي وبيروت وتيفاريتي وهي مفتوحة للمواطنين وتبرمج فيها نشاطات ترفيهية وثقافية، تم مؤخرا إختيار حديقة الحرية من طرف منظمة عالمية للحدائق لإنجاز تمثال هدية لرئيس الجمهورية في إطار تظاهرة “لنعش معا في سلام”.

كما أوضح أنه “بهدف جلب أكبر عدد من الزوار ستكون ساحة بور سعيد كذلك مسرحا لمختلف النشاطات الثقافية والمعارض الخاصة بالأعمال الفنية ” على مستوى الكشك الموسيقي.

من جهة أخرى سيتم -حسب بطاش- تنصيب تماثيل نصفية برونزية لوجوه من الفن الرابع على غرار عبد القادر علولة ومحمد بودية وكلثوم وعز الدين مجوبي على مستوى الواجهة الرئيسية للمسرح الوطني الجزائري تكريما لهذه الشخصيات التي ساهمت بعطائها في تطوير الفن الرابع بالجزائر.