بعد عشر سنوات من غلقها

تعيد مكتبة موقان الواقعة بمحاذاة ساحة التوت بقلب مدينة البليدة والتي تعد أقدم مكتبة بالمغرب العربي، فتح أبوابها أمام محبي المطالعة والقراءة اليوم وهذا بعد نحو عشر سنوات من غلقها، حسبما كشفت عنه أول أمس مسيرة هذه المطبعة التي تعد كذلك أول مطبعة تنشأ في الجزائر خلال العهد الإستعماري.

فبعد عشر سنوات من غلق هذه المكتبة التي أسستها عائلة موقان سنة 1909 ستعاد الحياة لها وستفتح أبوابها أمام محبي القراءة وهذا بمناسبة الذكرى المائة لتأسيسها تقول سهيلة لونيسي داعية محبي الكتاب إلى زيارتها خاصة وأنها تتوفر على كتب نادرة لا توجد بأي مكتبة أخرى والتي تعود تواريخ إصدارها إلى سنوات الخمسينيات.

كما ستضم هذه المكتبة التي تعد من الهياكل الثقافية الأثرية بالولاية إصدارات حديثة لكتاب معروفين يعقدون بالمناسبة أمسية أدبية اليوم على غرار الكاتبة ميساء الباي والكاتبين محمد صاري المختص في تأليف الكتب التاريخية ومصطفى بن فوضيل.

وحسب لونسي فقد شكلت هذه المكتبة خلال العهد الإستعماري الملاذ الوحيد لمحبي القراءة من الجزائريين المولوعين بالمطالعة بحيث كانت تتيح لهم فرصة مطالعتها دون شرائها على اعتبار أن نسبة كبيرة من الجزائريين لم تكن إمكانياتهم المادية تسعفهم على اقتناء كتاب.

وأضافت أن عائلة موقان التي كانت أول من أنشأ مطبعة بالجزائر سنة 1857 كانت من أصدقاء الثورة التحريرية بحيث حرصت على تشجيع القراءة وسط أفراد الشعب الجزائري مشيرة إلى أن ألكسندر وهو أحد أفرادها كان يحرص كل صباح على إلصاق نسخة من الجريدة على زجاج مدخل المكتبة لتمكين الجزائريين من الإطلاع على المستجدات الوطنية والدولية.

ط. ل