سيكون لها دور هام في تقليل الأضرار الملحقة بالبنايات العتيقة

بلغت أشغال إعادة تهيئة شبكة الصرف الصحي وصرف مياه الأمطار عبر قصبة الجزائر 80 % من الانجاز والتي سيعتمد عليها لحماية البنايات القديمة من الانهيارات المتتالية، حسبما أكده أول أمس والي ولاية الجزائر.

س. ك

وأوضح عبد القادر زوخ، في ندوة صحفية عقب جولة تفقدية لمساجد وقصور المدينة القديمة بمناسبة إحياء اليوم الوطني للقصبة المصادف لـ 23 فبراير من كل سنة، أن عملية إعادة تهيئة قنوات صرف المياه القذرة وكذا مياه الأمطار “متواصلة” وأن الشبكة الجديدة الجاري انجازها “بلغت نسبة الأشغال بها 80 % وسيكون لها دور هام في تقليل الأضرار الملحقة بالبنايات العتيقة”.

وأكد أن شركة “أمينهيد” (AMENHYD) المتخصصة في المجال، كلفت من قبل مصالح الولاية “لوضع المنشآت الهندسية اللازمة لتأمين النقل السريع للمياه الملوثة أو مياه الأمطار إلى خارج حدود المنطقة المأهولة” وهو ما “سيخدم كثيرا القصبة” حسب المتحدث.

وأشار بوهادي حكيم، مدير مركز بذات المؤسسة، في ذات المنوال، إلى أنه لحد الآن “تم وضع 3 مصبات رئيسية في ثلاث نقاط أساسية هي باب الجديد والجهة الوسطى والشرقية لبلدية القصبة”، مشيرا في السياق ذاته، إلى أن “هذه العملية الدقيقة بدأ العمل عليها منذ سنة”، وأن المياه التي ستجمع عبر المصبات الرئيسية “ستوجه إلى محطة تصفية المياه ببراقي (بالنسبة للصرف الصحي) أما مياه الأمطار فستصب في البحر”، يعقب شارحا.

من جهة أخري شدد والي العاصمة خلال جولته التفقدية، على أهمية إعطاء المسلك السياحي للقصبة (الممتد من مدخل باب الجديد نزولا إلى مسجد كتشاوة) “وجها لائقا”، بدءا بتجديد الأرضية بوضع قطع حجرية مربعة الشكل كما كانت عليه سابقا، بهدف تحسين حالة السلالم، اضافة إلى تجديد أبواب المنازل والمحلات بأخرى من الخشب بهدف القضاء على الأبواب الحديدية التي انتشرت في العقود السالفة، ناهيك عن إعادة تهيئة 10 نوافير كالتي تشتهر بها القصبة (عين سيدي رمضان وعين بير شبانة).

وأبدى المسؤول لدى زيارته مسجد وقصر الداي ومخزن الذخيرة وكذا قصر حسان باشا “رضاه” على عمل المهندسين المعماريين والحرفيين المتخصصين في الترميم. وقال إن عملية تأهيل القصبة “تتم أيضا بإشراك المؤسسات التابعة لولاية الجزائر على غرار مؤسسة صيانة شبكات الطرق والتطهير (أسروت)”.

وفي سياق ذي صلة، قال إن الاستشارة الفنية والتقنية التي أطلقتها الولاية مع المهندس العالمي جون نوفال نهاية العام المنصرم، “مازالت قائمة وذلك من حيث الأفكار لا أكثر ولا أقل”.

وبمنزل الشهيد عبد الرحمن عرباجي (استشهد في 23 فيفري 1957)، أبدى زوخ موافقته لفكرة لإنشاء متحف خاص بقصبة الجزائر يستعيد تفاصيل معركة الجزائر، وقال أن ذلك سيتم “بالتوافق بين مديريات الثقافة والسياحة والمجاهدين”.

للعلم أن قصبة الجزائر التي صنفت تراثا عالميا لليونسكو في 1992 تعرف كثافة سكانية تتراوح بين 45 ألف إلى 50 ألف نسمة، وهي مجموعة من البنايات القديمة تعود ملكيتها إلى الخواص (بنسبة 80 بالمائة)، وقد استفادت 120 عائلة من سكنات لائقة في إطار المرحلة 24 لعملية الترحيل وإعادة الإسكان الأخيرة، حسبما أكده الوالي زوخ خلال زيارته.