قانون توجيهي للسياسة الدينية يحدد معالم وأسس المرجعية الدينية في بلادنا

إنشاء مدرسة عليا للأئمة و13 معهدا للتكوين

 أطلقت الحكومة في إطار مخطط عملها ورشة خصصت لتكييف وإعادة النظر في مضامين مادة التربية الإسلامية في الأطوار الثلاثة (إبتدائي، متوسط، ثانوي) بالتنسيق مع وزارتي التربية الوطنية، والشؤون الدينية والأوقاف.

وكشف محمد عيسى، وزير الشؤون الدينية والأوقاف، عن إعداد مصالحه لقانون جديد توجيهي للسياسة الدينية، يكون جاهزا قبل منتصف السنة المقبلة 2019، يحدد بوضوح معالم وأسس المرجعية الدينية في بلادنا، كما أكد برمجة الحكومة في إطار مخطط عملها ورشة خاصة بحماية الإمام، والمؤسسة المسجدية بالتنسيق مع مصالحه، ووزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، الهدف منها تكريس مبدأ صلاحيات الإمام وإسترجاع دوره وكرامته.

وفي سياق ذي صلة، أعلن المسؤول الأول على قطاع الشؤون الدينية في البلاد، في تصريحات صحفية أدلى بها أمس، عن إنشاء 13 معهدا للتكوين ومدرسة عليا للأئمة، مع إستحداث جذع مشترك بين المدارس القرآنية بغية الوقاية من الخطاب المتشدد وإسترجاع الإمام لمكانته، معتبرا ذلك دليلا على الأهمية التي توليها الدولة للتكوين في قطاع الشؤون الدينية.

هذا وأكد المتحدث، أن الجزائر فرضت نفسها كقاطرة في المجال الديني بعد تراجع الأزهر عن أداء الدور المنوط به، وأبرز في هذا الصدد تمكنها من إجتثاث التشدد والتطرف الديني اللذين شهدتهما أواخر الثمانينيات وفي بداية التسعينات، مستدلا في ذلك بلجوء العديد من الدول الأوروبية في مقدمتها فرنسا، ألمانيا وكندا للإستعانة بالأئمة الجزائريين من أجل محاورة العائدين من مناطق النزاع، كما أكد محمد عيسى، أن بلادنا تبذل جهدا كبيرا في توعية الجيل الحالي من الوقوع في نفس أخطاء الآباء والأجداد سابقا من خلال جعله يفرق بين الإسلام السياسي والإسلام الحقيقي.

هارون.ر