مهمته إشعار مستعملي الطرقات بنقاط الازدحام واقتراح عليهم طرق بديلة

تستعد مديرية النقل لولاية الجزائر لإطلاق “عما قريب” مركز ضبط حركة المرور بالأضواء الثلاثية بالتدريج وعلى مراحل بعد إتمام  تنصيب الأضواء الثلاثية على مستوى 500 مفترق طرق يعرف حركة مرور كثيفة، ومن شأن هذا المركز إشعار مستعملي الطرقات بنقاط الازدحام واقتراح عليهم البدائل، مما سينهي مشكل الاكتظاظ بمداخل عاصمة البلاد خلال الفترة السنوات المقبلة إلى أن يتم تعميم المشروع على باقي ولايات الوطن خاصة المدن الكبرى.

ن. بوخيط

قال رشيد وزان مدير النقل لولاية الجزائر في تصريح صحفي أن مشروع ضبط حركة المرور بالأضواء الثلاثية الذي يوجد مقره ببلدية القبة بلعت نسبة تجهيزه 30 بالمائة فيما بلغت نسبة الدراسة 70 بالمائة في شطرها الأول، مضيفا أن المديرية بصدد تنصيب الأضواء الثلاثية عبر 500 مفترق للطرق في مرحلة أولى منها مفترقات الطرق بشوارع حسيبة بن بوعلي، البريد المركزي، عسلة حسين، ديدوش مراد وغيرها من مفترقات الطرق الأخرى.

وأوضح وزان أن المشروع الهدف منه تنظيم حركة المرور بعاصمة البلاد والتي تعاني طرقاتها يوميا من ازدحام كبير خاصة في أوقات الذروة، مما يجد مستعملو الطرقات صعوبة كبيرة في الوصول إلى وجهاتهم المقصودة خاصة بالنسبة للعمال.

وأضاف وزان أن مركز ضبط حركة المرور من شأنه المساهمة في تراجع الازدحام المروري بالعاصمة باستعمال التكنولوجيا التي يتم بالاعتماد عليها إعلام أصحاب المركبات المستعملين لطرقات ولاية الجزائر وما جاورها من معرفة نقاط الازدحام والأماكن التي سجلت بها حوادث مرور واقتراح طرقات بديلة على السائقين وهو ما يساعد على القضاء تدريجيا على نقاط الزحمة بمداخل العاصمة وحتى الولايات المجاورة لها مستقبلا.

**  ارتفاع حظيرة السيارات يخنق العاصمة

تشير الأرقام التي كشف عنها مديرية النقل لولاية الجزائر أن هذه الأخيرة ارتفعت حظيرة المركبات بها خلال السنوات الأخيرة حيث بلغت قرابة 1 مليون و700 ألف مركبة ما يعادل 26 بالمائة من الحظيرة الوطنية للسيارات تحمل ترقيم ولاية الجزائر إضافة إلى عدد هائل من المركبات التي تعبر الولاية وتحمل أرقام ولايات أخرى، وهو من الأسباب الرئيسية للازدحام المروري الذي تشهده أغلب طرقات المدينة إضافة إلى أسباب أخرى تتمثل في استحداث أحياء سكنية جديدة على غرار مدينة سيدي عبد الله، بابا احسن وأولاد فايت، إذ يعتبر الطريق السريع الغربي المسلك الوحيد من هذه الجهة نحو العاصمة مما يجعل حركة المرور به صعبة طيلة أيام الأسبوع باستثناء الجمعة.

**إهتراء شبكة الطرقات .. من أسباب الاختناق المروري

من جهتها الجمعية الوطنية للسلامة المروية في تصريحات عديدة لها أرجعت ظاهرة الاختناق المروري والنقاط السوداء على مستوى شبكة طرقات ولاية الجزائر مرتبطة إلى الارتفاع الهائل لحظيرة السيارات مع بقاء شبكة الطرقات على حالها، أضف إلى ذلك اهتراء شبكة الطرقات والأرصفة وعدم توفر حظائر  السيارات لاستيعاب العدد الهائل من السيارات مما يؤدي إلى التوقف العشوائي على الطرقات والأرصفة. وذكر أنه من بين أسباب الازدحام المروري بولاية الجزائر كذلك، كثرة أشغال  تهيئة الطرقات والورشات في أوقات الذروة وكذا تعدد المخارج والمداخل الفرعية مقارنة بالطرق الرئيسية التي تصب فيها.

**نحو 4 سيارات في بيت واحد!!

رغم الحملات التحسيسية والتوعوية التي قامت بها مصالح الأمن والدرك الوطنيين إلى جانب الجمعية الوطنية للسلامة المروية حول منافع ومحاسن استعمال أفراد العائلة الواحدة لسيارة واحدة فقط بدلا من تنقل كل شخص من عائلة واحدة بسيارته إلا أن هذه الحملات فشلت في إقناع العائلات الجزائرية بذلك، خاصة مع فتح وكلاء السيارات المعتمدين بمختلف الأنواع والأصناف عبر التراب الوطني مقابل خروج جل أفراد العائلة إلى العمل، ألزم أغلبيتهم اقتناء سيارة خاصة بكل فرد منهم، فبالرغم من أن بعضهم يسلك الاتجاه نفسه والمسار نفسه وحتى الشركة نفسها، إلا أن اغلبهم يحبذ التنقل بسيارته الخاصة بعدما أصبح لدى العائلة الواحدة 3 أو 4  سيارات تخرج من بيت واحد يوميا ولدى بعض العائلات يصل عدد السيارات إلى 7 بعدد أفراد الأسرة  وهو ما يتسبب في أزمة نقل خانقة.!!