المشروع تطلب غلافا ماليا بقيمة 600 مليون دج

سيتم استكمال مشروع إزالة الحفر التقليدية لتجميع مياه الصرف الصحي والربط بشبكة التطهير ببلدية الضاية بن ضحوة، 7 كلم شمال غرداية بحلول شهر جوان 2019، حسب ما أفاد مؤخرا مسؤولو مديرية الموارد المائية بالولاية.

ويسجل مشروع الربط بشبكة التطهير بهذه البلدية الذي تطلب غلافا ماليا بقيمة 600 مليون دج نسبة تقدم بلغت 90 في المائة من الأشغال، في حين تسجل أشغال ربط ذات الجماعة المحلية بالمشروع العملاق لتطهير سهل ميزاب تأخرا يعود إلى مشاكل ذات صلة بنزع الأراضي التي تتواجد بمسار الشبكة، مثلما أوضح مسؤول المشاريع بمديرية القطاع.

وتشكل عملية ربط منطقة ضاية بن ضحوة بشبكة التطهير المرحلة الأخيرة لإستكمال المشروع العملاق للتطهير لمجموع سهل ميزاب الذي يضم أربع بلديات (ضاية بن ضحوة وغرداية وبونورة والعطف) المنجز بتكلفة مالية تتجاوز قيمتها 11 مليار دج، كما أضاف، محمد هزيل.

وقد سجلت عملية إزالة الحفر التقليدية لتجميع مياه الصرف الصحي ووضع شبكة التطهير لفائدة سكان بلدية ضاية بن ضحوة “تأخرا ملحوظا”، كما صرح منتخبون محليون وسكان هذه الجماعة المحلية.

وأشار السكان إلى أن انتشار تلك الحفر والتي يقدر عددها بأكثر من ألف وحدة، وانتشار برك المياه المستعملة وما تفرزه من رائحة كريهة، كلها عوامل تهدد “بشكل جدي” الصحة والنظام البيئي للمنطقة.

وذكر هزيل أن جهاز التطهير للضاية بن ضحوة وربطها بالمجمع الرئيسي سيسمح للمشروع العملاق لتطهير سهل ميزاب بالقضاء نهائيا على العجز التي تعاني منه هذه المدينة، سيما ما تعلق منه بالتطهير ومعالجة المياه المستعملة وتحسين الإطار المعيشي للساكنة.

وسجل هذا الربط تأخرا يقارب 10 سنوات بعد أن واجهت هذه العملية رفض مبلغ التعويض المقترح لفائدة ملاك الأراضي الواقعة بمسار الشبكة، والتي تشملها عملية نزع الملكية، قبل الوصول إلى تفاهم لإستكمال المشروع بصفة نهائية.

وأضاف ذات المتحدث أنه تم اتخاذ التدابير القانونية بالتنسيق مع مجموع الشركاء، حيث تم رصد مبلغ تفوق قيمته 700 مليون دج لتعويض زهاء 200 مالك تقع أراضيهم على طول المسار المحدد للمشروع، مع احترام صارم للإجراءات والقواعد السارية المفعول بخصوص نزع الملكية لأغراض المنفعة العامة، وحماية مل حقوق المعنيين بهذا الإجراء.

وبعد الانتهاء من أشغال الربط على شطر بطول 1.900 متر طولي على شكل أروقة أرضية تضمن التكفل بالمياه المستعملة لبلدية ضاية بن ضحوة التي تحصي أزيد من 20.000 ساكن، وكذا حي توزوز بأقصى شمال واحة غرداية، فإن المشروع العملاق المدمج لتطهير سهل ميزاب والحماية من الفيضانات الدورية لوادي ميزاب يكون قد استكمل نهائيا.

وقد أطلق هذا المشروع الذي يعتبر أضخم مشروع مدمج وجه لفائدة جنوب الوطن بغلاف مالي تتجاوز قيمته 11 مليار دج في 2004 وعرف توقفا “إضطراريا” عقب التقلبات المناخية التي عرفتها غرداية في الفاتح أكتوبر 2008. وفرض تجسيد المشروع ما حصل من تطور ديموغرافي سريع متمركز في الفضاء الحضري لسهل ميزاب والذي امتد ليمس المجرى الصغير للوادي مما نجم عن ذلك خطر تلوث طبقة الطمي لهذا المجرى المائي الحيوي لإستدامة الحياة بسهل ميزاب.

ص. م