الأمن يحدّد هوية شخص لقي حتفه في غارة جويّة

تعالج محكمة الجنايات بمجلس قضاء الجزائر خلال دورتها الجنائية المزمع الإفراج عن جدولها نهاية الشهر الجاري قضية تتعلق بالانخراط في جماعة ارهابية تنشط خارج الوطن، بعدما تمكنت مصالح الامن من توقيف احد العائدين من جبهات القتال في سوريا بمطار هواري  بومدين على متن رحلة قادمة من تركيا والذي كان رأس الخيط للوصول الى أشخاص كانوا يحضّرون للإلتحاق بجماعات مسلّحة في سوريا بمساعدة طالب بكلية الحقوق ببن عكنون، كما ساعد المحققين على تحديد هويّة جزائري لقي حتفه في غارة جوية بسوريا.

ص.بليدي

وحسب ما جاء في الملف القضائي، فإن مصالح الأمن توصّلت لمعلومات مفادها أن مجموعة من الشباب يخطّطون للسفر إلى سوريا بهدف الإلتحاق بمعاقل الجماعات الإرهابية بمساعدة شخص يدعى “ا.محمد”، الاخير تبين انه يستعد للدخول الى ارض الوطن بعدما شارك في عمليات ارهابية بسوريا، ليتم توقيفه مباشرة عقب وصوله الى مطار هواري بومدين الدولي على متن رحلة قادمة من تركيا.

واعترف “ا.محمد” في محاضر سماعه انه سافر الى تركيا سنة 2013  ودخل الاراضي السورية بمساعدة رعيّة من جنسية مصرية، حيث كانت وجهته الاولى منطقة دار العزّ في سوريا، اين التقى الجزائري “ي.امين” ينتمي الى تنظيم “أحرار الشام” الذي اشترط عليه تسليم جواز سفره مقابل قبوله في التنظيم غير أنه رفض ذلك، كما اعترف “ا.محمد” انه شارك في عشرات المعارك ضدّ الجيش السوري وكلّف بنقل الإعانات إلى للجماعات الإرهابية، كما كلّف بحراسة الأسلحة وتولى ايضا مهام الخطابة من خلال إلقاء دروس تحريضية بأحد المساجد السورية، مشيرا انه تزوج من إمرأة سورية.

وعن ظروف عودته الى الجزائر، اكد ان تنظيم “احرار الشام” تلقى معلومات حول تحضيرات الجيش السوري لقصف جوي بالمروحيات فضلا على تخطيط ما يسمى بتنظيم “داعش” لشن هجوم على نفس المنطقة.

التصريحات التي قدّمها “ا.محمد” ساعدت المحققين على تحديد جزائريين متواجدين في جبهات القتال في سوريا على غرار المدعو “ي.امين ” الذي يشغل منصب خطيب بأحد المساجد في سوريا، واستمرارا للتحقيق تبين ضلوع متهم آخر يدعى “ب.علي” الذي تبين أنه كان يتلقى تسجيلات ومقاطع فيديوهات تتضمن خطبا تحريضية لـ “ي.أمين” الذي كان أيضا يحثه للانضمام إلى صفوف التنظيم

هذا وكشفت التحريات عن تورط  طالب بكلية الحقوق كان نقل عديد الأشخاص إلى المطار بسيارته تأهّبا لسفرهم نحو سوريا ليتم توقيفه هو الآخر.