التحرّيات تؤكد اختفاء 146 ألف طن من مادة “الأرجيل”

كشفت التحقيقات في قضايا فساد بمصنع الاسمنت “جيكا” بولاية تبسة عن اختفاء 146 الف طن من مادة “الارجيل”، اضافة الى اختفاء اكثر من ألف طن من مادة الاسمنت بتواطئ 20 متهما احيلوا على العدالة بجرم إختلاس أموال عمومية، التزوير واستعمال المزور في محررات محاسبية، تبديد المال العام والمشاركة، منح إمتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية، سوء إستغلال الوظيفة وعدم التبليغ عن جريمة ضد المتورطين في القضية.

فتحت مصالح الشرطة الاقتصادية والمالية بأمن ولاية تبسة، تحقيقا مع 20 متهما من مصنع “جيكا” للاسمنت وأحالت الملف على النيابة بعد السماع لكل الأطراف، وفقا للقانون 06/01 المتعلق بمكافحة الفساد.

هذا وسبق أن أحالت الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية تبسة شهر فيفري الفارط، 12 متهما مشتبه تورطهم في مخالفة قانون الصفقات العمومية وتجاوزات بشركة الإسمنت في تبسة.

وتلقت مصالح الامن بلاغا من أحد الموظفين بذات الشركة حول التجاوزات المقترفة من قبل إدارة الشركة ليتم فتح تحقيق معمق في القضية تم بموجبه الإطلاع على الملفات المتعلقة بالقضية.

وتبين من التدقيق والتحقق في اوراق الشركة أنه خلال سنة 2013 اختفت كمية من مادة الأرجيل بوزن 146328 طنا وقدرت قيمتها بمبلغ 14.632.800.00 دينار، وخشية توقف إنتاج المصنع التابع للشركة عمدت الإدارة اللجوء لإجراء استشارة لتموين المصنع بكمية قدرها 40.000 طن من نفس المادة، حيث رست الاستشارة على إحدى المؤسسات، غير أنه تبين أن الاستشارة غير مطابقة للقانون الداخلي للشركة لتلقي الإدارة عرضين فقط وليس ثلاثة عروض كما يقتضيه القانون، كما أنه لم يتم عقد أي اتفاقية بين الطرفين ليتم اللجوء للتعامل مع ذات المؤسسة لتوريد كمية ثانية بوزن 32.560 طنا سند طلب بمبلغ 3.999.999.00 دينار، كما اعتمدت إدارة الشركة تزويد شاحنات المؤسسة السالف ذكرها بمادة المازوت مجانا من مخزونها الخاص بطريقة غير قانونية إلا أنه بعد وفاة المدير العام السابق وتعيين مدير جديد عمد الى إخفاء المراسلات المتعلقة باختفاء مادة الأرجيل السالفة الذكر وقام بعدة تجاوزات خاصة بالشركة.

سارة .ط