المهنة حصدت 200 ضحية

أعلن مدير السياحة والصناعة التقليدية بولاية باتنة، رياض دحماني، عن احتضان مدينة باتنة، لدورتين تكوينيتين وطنيتين، حول سبل الأمن والسلامة المهنية وإجراءات الوقاية لنشاط النحت على الحجارة والنشاطات المماثلة، انطلاقا من اليوم 23 جوان الجاري، وعلى مدار ثلاثة أيام.

ويتضمن برنامج هذه التظاهرة، التي تنظم بإشراف من وزارة السياحة والصناعة التقليدية ممثلة في الوكالة الوطنية للصناعة التقليدية، مداخلات نظرية وتطبيقية، من تقديم أساتذة مختصين في الميدان.

وتتخلل أشغال الدورتين التكوينيتين، تدخلات ممثلي المديريات ذات الصلة بالموضوع، ومن ذلك السياحة والصناعة التقليدية والصحة والضمان الاجتماعي والتشغيل ومعهد الوقاية والأمن الصناعي، بجامعة باتنة 2.

وسيتم بالمناسبة، عرض بعض التجهيزات المستخدمة في صقل الحجارة والنحت عليها، خاصة منها تلك الحديثة، التي تعمل بنظام الماء، مما يقلل من خطر انبعاث الغبار وذراته، المتسببة في أمراض مزمنة لممتهني هذه الحرفة. يذكر أن منطقة تكوت، التي تبعد عن عاصمة الأوراس بـ 95 كلم تشتهر بحرفيي صقل الحجارة والنحت عليها، الذين يمارسون هذه المهنة، في مختلف أنحاء الوطن، حيث يعود الفضل إلى ابن المنطقة، الدكتور بشير رحماني، في اكتشاف أول حالة إصابة، بداء السيليكوز أو «تيبس الرئتين»، جراء تراكم ذرات السليس بداخلهما، نظرا لعدم أخذ الاحتياطات اللازمة تفاديا للغبار المتطاير أثناء العمل.

وتحصي المنطقة أكثر من 1200 ممتهن لهذه الحرفة، الجد مربحة ماديا من بينهم 300 شاب مصاب تتراوح أعمارهم بين 20 و36 سنة، فيما وصل عدد ضحاياها رسميا منذ اكتشاف أول حالة إلى حد الآن، 200 شاب توفوا بعد تعقد حالتهم الصحية.

هاجر.ر